Close ad

وزير الصناعة والاستثمار يجتمعان مع حديد عز وبشاي والمصريين لتأمين البيليت وتوطين مكونات السيارات المحلية

محمد عبد المولى22 اكتوبر 2026

هاشم وفريد خلال الاجتماع مع صناع الحديد والصلب

تكثّف الحكومة جهودها لضمان استقرار سوق الحديد والصلب، وتأمين احتياجات المصانع من الخامات، وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يدعم نمو الصناعة المحلية ويعزز فرص توطين الصناعات المغذية للسيارات.

وفي هذا الإطار، عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعين مع ممثلي مصانع الحديد والصلب المتكاملة ونصف المتكاملة ومصانع الدرفلة، لبحث تحديات الإنتاج ومدى توافر خام البيليت بالكميات والمواصفات الفنية المطلوبة، إلى جانب سبل تعزيز التكامل بين مختلف مراحل الصناعة.

وشارك في الاجتماعين ممثلو عدد من كبرى شركات الحديد والصلب، من بينها حديد عز، والسويس للصلب، وحديد المصريين، وبشاي للصلب، والمراكبي، والعشري ستيل، ومجموعة الجارحي للصلب، وغيرها من الشركات العاملة في القطاع.

رخص جديدة لزيادة الإنتاج المحلي

وأكد وزير الصناعة أن الحديد والصلب يمثل أحد القطاعات الاستراتيجية في خطة الوزارة 2030، مشيرًا إلى طرح رخص جديدة لإنتاج البيليت، مع تيسيرات في الأسعار والسداد، لتشجيع المصانع على التوسع في الصهر والتصنيع، وزيادة القيمة المضافة، وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وشدد على ضرورة الإسراع في تشغيل المشروعات الحاصلة على الرخص الجديدة، بما يسهم في زيادة المعروض المحلي من الخامات وضمان انتظام الإنتاج.

من جانبه، أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية استمرار متابعة سوق البيليت، والتحقق من توافره بأسعار تنافسية، مع فحص شكاوى الشركات استنادًا إلى البيانات الفعلية والزيارات الميدانية. كما شدد على ضرورة التزام الشركات بتوفير الخامات اللازمة لتشغيل المصانع وفقًا للرخص والطاقات الإنتاجية المحددة.

ما علاقة ذلك بصناعة السيارات في مصر؟

تمثل هذه التحركات أهمية لقطاع السيارات، إذ يمكن أن يسهم استقرار سوق الصلب وزيادة الإنتاج المحلي في دعم الصناعات المغذية، وتوسيع قاعدة الموردين المحليين، وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة في بعض التطبيقات.

لكن تحقيق استفادة مباشرة لصناعة السيارات يتطلب توفير درجات الصلب المطابقة للمواصفات الفنية المطلوبة، إلى جانب تطوير التكنولوجيا الصناعية وضمان الجودة والتكلفة التنافسية. كما أن تأثير هذه الإجراءات على تكاليف تصنيع السيارات وأسعارها النهائية سيظل مرتبطًا بعوامل أخرى، تشمل أسعار الخامات والطاقة والنقل ونسب المكونات المستوردة.

وتأتي الاجتماعات ضمن متابعة تنفيذ القرار رقم 121 لسنة 2026، بشأن فرض تدابير وقائية نهائية على منتجات الصلب، وفقًا للقانون رقم 161 لسنة 1998، بهدف مواجهة الممارسات الضارة بالتجارة الدولية ودعم الصناعة المحلية.

وأكد الوزيران أهمية تحقيق التوازن بين المصانع المتكاملة ونصف المتكاملة ومصانع الدرفلة، وحماية الاستثمارات القائمة، وضمان استمرار تدفق مستلزمات الإنتاج، في ظل تحديات عالمية، من بينها دراسة الاتحاد الأوروبي فرض قيود على صادرات الخردة.

وتعكس هذه التحركات توجهًا حكوميًا لتعزيز الإنتاج المحلي وتأمين الخامات للصناعات الاستراتيجية، بما قد يدعم توطين صناعة السيارات ومكوناتها في مصر، بشرط تطوير القدرات التصنيعية وتوفير الخامات بالمواصفات التي تلبي احتياجات القطاع.