Close ad
القيادة الخطرة رؤية حرة

منصور أبو العزم, 9 اكتوبر 2023

منذ أسابيع زرت ابن أحد الاصدقاء الذى يرقد فى المستشفى فى غيبوبة بين الحياة والموت، بسبب حادث سيارة ورعونة شباب هذا الجيل فى قيادة السيارات.. وقبلها بعدة أشهر خرج ابن أحد الزملاء من المستشفى قعيد على كرسى متحرك سوف يعيش عليه بقية عمره، كما قال الأطباء، بعد إصابته إصابات بالغة فى حادث سيارة وهو يقود ..

والواقع أننى شخصيا أصبحت اتردد كثيرا قبل استخدام السيارة سواء فى الذهاب إلى العمل أو قضاء مشاوير كنت من قبل لا يمكن أن أتمها إلا بالسيارة، والسبب الخوف من القيادة المتهورة لبعض هؤلاء الشباب والتى لاتحترم أى قواعد، وتستخدم البلطجة أسلوبا وكأنهم سائقو ميكرباص.. ولم يعرف أحد منهم شعار أن القيادة "ذوق وأخلاق قبل أن تكون فنا" التى كان السابقون المحترمون يعلموها لنا.. والمدهش فى الأمر هو استعداد هذة الفئة للكذب بصورة مذهلة حتى يقنع الجميع بأنك المخطئ وأنه لم يرتكب آية أخطاء، وأنك أنت الذى لا يعرف أساليب القيادة "الشبابية الجديدة " التى يتقنها، مثل هذا الذى صرخ فى وجهى مرة عندما قلت أن الشارع مقسم إلى حارات، قائلا: حارة إيه ياعمنا، هو أنت فى اليابان ".. وكأن اليابانيين وحدهم هم الذين يتعين عليهم الالتزام بالحارات فى القيادة، وليس كل من يقود سيارة فى اى مكان فى العالم ...


ومرات كثيرة كدت أدخل فى اشتباك مع مثل هؤلاء الشباب المتهور فى القيادة إلا أننى أحاول التمسك بالصبر ربما بحكم السن، وقلت فى البداية ربما يتعلق الأمر بكونى قدت سيارات فى اليابان لسنوات عديدة وتعلمت أساليب القيادة الآمنة، وأطبقها هنا، ولكنى  وجدت أصدقاء وزملاء كثيرين يرددون نفس الشكوى...
فقد تحول الشارع إلى ساحة للمبارزة وميدان للسباق يقود أم إلى موت محقق أو العيش عاجزا بقية الحياة.. ولم يقتصر تهور هؤلاء الشباب على الشوارع بل الأخطر أنه يمتد إلى التسابق والقيادة بسرعة خطرة على الكبارى وخاصة كوبرى أكتوبر، بالرغم من وجود رادارات وكاميرات فى معظم الكبارى الجديدة بالقاهرة، ولكن يبدو أن هذة الفئة من قادة السيارات لا يعيرون أى اهتمام لها لأنهم يعرفون كيف يفلتون منها من خلال واسطة بابا أو ماما.. 

واذا كان نحو 70 % من قادة السيارات حاليا ، ما بين سيارات خاصة وأجرة،  تترواح أعمارهم ما بين 25 إلى 35 عاما، فنحن هنا أمام كارثة حقيقة قد لا تردعها الكاميرات والرادارات، وإنما الحزم والصرامة فى استخراج التراخيص وعدم الإفلات من المخالفات، وقبل ذلك التربية الصحيحة فى المنزل والمدارس والجامعات .

اخبار جوجل تابعوا صفحتنا على أخبار جوجل

الاخبار المقترحة

الاخبار الرئيسية

مقال رئيس التحرير

بقلم هشام الزيني

إلعبوا غيرها وإلا ..!!

الأكثر قراءة