لا تتصل حتى تصل

لواء د.أيمن الضبع , 21 سبتمبر 2022

إستكمالاًً لما تناولناه في مقالنا السابق حول إستخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة .. نتناول اليوم الجانب القانوني حيث نجد أن أكثر من 50 دولة على مستوى العالم لديها في قانون المرور ما يحظر إستخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة إدراكا لمخاطره الجمة والتي تعرضنا لها في مقالنا السابق, أغلبها يحظر إستخدامه بشتى الصور أثناء القيادة ( سواء باليد او بالسماعة أو حتى من خلال التجهيزات الخاصة , car kit ) في حين أن قلة منها يحظر استخدامه يدوياً فقط أثناء القيادة ومنها مصر .. حيث ورد بقانون المرور المصري رقم 66 لسنة 1973 والمعدل بالقانون 121 لسنة 2008 بمادته 74 مكرر " مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد في أي قانون آخر يعاقب بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد عن ثلاثمائة جنيه كل من ارتكب فعلاً من الأفعال الآتية .. حيث ورد بالبند الخامس , إستخدام التليفون يدوياً أثناء القيادة .. وهي من المخالفات التي يجوز التصالح فيها بتسديد ماقيمته نصف الحد الأدنى المقرر ... أي غرامة 50 جنيه .. وبين هذا وذاك (حظر إستخدام التليفون أثناء القيادة بشتى الصور وحظر الإستخدام اليدوي فقط) , تقع الاشكالية للإعتقاد بأن المشكلة تكمن في إنشغال اليد وهو ما يخالف نتائج الدراسات التي أكدت مدى إنشغاليه المخ بل والتأثير الكبير على مجال الرؤيا وفقاً لما أثبتته الدراسات العلمية والتي تعرضنا لها في مقالنا السابق .. وقد يكون لصعوبة التطبيق والتيقن من الحديث بإستخدام الأجهزة المساعدة كسماعة البلوتوث أو ال car kit 
وإجمالاً لما سبق تناوله نعرض بعض النقاط التي خلصنا إليها في المقالين السابقين بشقيه الفني والقانوني التي تناولناها :-
• 85% ممن يملكون هاتف محمول إعترفوا بإستخدمه ولو لمرة واحدة أثناء القيادة. 
• 24% ممن تعرضوا لمصادمات الطرق كانوا يتحدثون في المحمول في غضون العشر دقائق السابقة وأثناء وقوع المصادمة.
• يلقي الخبراء باللائمة في 10% من مصادمات الطرق على أخطاء انعدام تركيز السائقين والتي يأتي إستخدام الهاتف المحمول في مقدمتها 
• أن خطر التحدث في الهاتف المحمول أثناء القيادة لا يقل عن خطر القيادة تحت تأثير الخمور أو المخدرات
• الحديث في المحمول يشغل المخ أكثر مما يشغله الأجابة على أسئلة محددة وسريعة بنعم أو لا
• الهاتف المحمول له تأثير على مجال الرؤية, بما يقلل الإنتباه للمحيط الخارجي, كعلامات المرور والإشارات والسيارات المجاورة
• يؤدي إلى إنخفاض رد الفعل بمقدار 18% مما يؤثر على سرعة القيادة وعدم الإلتزام بالحارة والمسار المروري و عدم مراعاة مسافات التتابع الآمن مع السياراة التي في المقدمة .. وبالتالي تضاعفت المصادمات الإفتراضية
وعيه ومما سبق نستطيع أن ندرك بما لايدع مجالاً للشك خطورة إستخدام التليفون المحمول أثناء القيادة .. وعليه نصل لبعض التوصيات الهامة في هذا الشأن 
• التوعية بمخاطر إستخدام المحمول أثناء القيادة بشتى الطرق من خلال حملات توعوية مخطط لها وتشمل كافة الفئات العمرية والمهنية بدأً من المدارس والجامعات والنوادي والسائقين المهنيين بنقاباتهم وأماكن تجمعهم وبشكل ومضمون مقبول ومفهوم ويصل لكل منها .. بإستخدام المنشورات والإعلانات و وسائط الميديا المختلفة (الراديو والتليفزيون) 
• قد يكون من المناسب أن تتناول المراكز البحثية والجامعات إجراء المزيد من الدراسات على هذا الموضوع حيث من المحزن أني لم أجد دراسة علمية واحدة صادرة عن جامعات ومراكز البحوث المصرية حول هذا الموضوع الخطير جداً جداً .. و قد يكون من الأبحاث التي يمكن دراستها وبل والمساعدة فيها إمكانية المنع التقني للمكالمات الهاتفية أثناء القيادة
. في مشروع قانون مرور الجديد تم تعديل البند الخاص بحظر الإستخدام اليدوي أثناء القيادة ليصبح حظر الإستخدام بشتى الصور سواء بالسماعة أو باستخدام car kit أثناء القيادة .. فالخطورة لا تكمن في إنشغالية اليد وإنما إنشغالية الدماغ
• وأخيراً أرى أنه يجب على شركات المحمول المرخص لها أن تشارك وبإيجابية وفاعلية في هذا الموضوع من خلال دعم تلك الدراسات وحملات التوعوية كأحد أوجه دورها المجتمعي الواجب. 
• وأخيراً ..#هابدأ_بنفسي.. لا تتصل حتى تصل ... (حفظ الله شباب مصر) 
 

 

اخبار جوجل تابعوا صفحتنا على أخبار جوجل

الاخبار الرئيسية

مقال رئيس التحرير

الأكثر قراءة