كيف ينعكس إنشاء مركز «تميز قطاع السيارات» على الصناعة المصرية؟

.

محمد الهادي 5 اغسطس 2022

أشاد خبراء بإنشاء مركز تميز قطاع السيارات بمدرسة العبور الصناعية المشتركة بمحافظة القليوبية تمهيدًا لبدء الدراسة بها في العام الدراسي 2022/2023، وذلك برعاية التعاون الإنمائي الألماني وبتنفيذ من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ).

وكانت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وغرفة الصناعات الهندسية بروتوكول تعاون مشترك مع شركتي غبور أوتو ومنصور أوتو لإنشاء المركز الذي يأتي ضمن سياسة هدفها الارتقاء والنهوض بمنظومة التعليم الفني بمصر، وتعكس التعاون المستمر بين الحكومتين المصرية والألمانية للنهوض بالتعليم الفني بمصر.

وقال نادي عزام، الخبير الاقتصادي، إن الدولة اتبعت سياسة أخيراً بالاهتمام بالتعليم الفني والبحث والتطوير والتدريب لرفع كفاءة العمالة الفنية وتوفير تخصصات يحتاجها السوق المصري والاسواق الخارجية، مشيرا إلى أن إنشاء مركز تميز يفتح مجال أمام العمالة المصرية للعمل في مصر وألمانيا على حد سواء، خاصة أن العمالة المصرية منخفضة الأجر عن أوروبا بما يزيد على 10 أضعاف.

أضاف أن انطلاق جزء من العمالة المصرية في موطن صناعة السيارات كألمانيا من شأنه نقل الخبرة الفنية واكتساب الخبرات ومساعدة مصر مستقبلاً في التطوير والابتكار خاصة أنها تعتزم الانطلاق في سوق تصنيع السيارات بقوة وليس التجميع فقط. 

ويؤكد نادي عزام إن مصر لم تشهد تواجدًا للمدارس المتخصصة بمجال السيارات بسبب احتياج تلك النوعية من المدارس لتكاليف ضخمة تفوق بكثير موازنة التعليم الفني، ولذلك فإن الأمل معقود على شركات القطاع الخاص والتعاون مع الجهات المانحة الغربية خاصة في الدول التي لديها باع طويل في الصناعة كألمانيا

ورغم وجود تخصص السيارات في المدارس الصناعية الفنية بمصر في نحو 150 مدرسة، لكن الخبراء يؤكدون أنها لا تمتلك القدرات على تأهيل فنيين لديهم المهارة اللازمة للعمل.

أكد المهندس جورج صدقي، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية بشركة غبور أوتو، إن قطاع التعليم يؤثر  على كافة القطاعات الأخرى، ولذلك تسعي "غبور" نحو الاستثمار في الشباب، وإمدادهم بأحدث المعلومات والتدريبات بشكل دوري، وتعتزم إعداد وتأهيل عمالة فنية مدربة ومؤهلة بقطاع السيارات بشكل يتوافق مع مستجدات سوق العمل.

قال جرانت فيتز باتريك، مدير خدمات ما بعد البيع لشركة منصور أوتو، إن تغيير الصورة الذهنية حول العمالة الفنية بمصر يتطلب وجود نموذج يحتذي به من العمالة المدربة الفنية على أرض الواقع بمصر؛ ليكون مثال واقعي على ما تبذله الدولة من جهود لتطوير التعليم الفني وتخريج عمالة فنية مؤهلة ومدربة وقادرة على أن المشاركة  في ركب التطور الصناعي الذي تشهده مصر حاليًا في مختلف المجالات، وبخاصة بمجال صناعة السيارات وتطبيق السبل التكنولوجيا الحديثة بها.

اخبار جوجل تابعوا صفحتنا على أخبار جوجل

الاخبار الرئيسية

مقال رئيس التحرير

الأكثر قراءة