علاقة النقل والمرور بتلوث الهواء ومؤتمر المناخ

لواء د.أيمن الضبع , 12 يونيو 2022

استكمالاً لمقالنا السابق حول التلوث البيئي الناتج عن النقل والمرور .. ففى الواقع كانت الصيحة التي أطلقها العالم السويدي لورينت ستانت عام 1896 بمثابة الإنذار المبكر  للخطر القادم للأرض في ثوب التكنولوجيا حيث قال ( إن زيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو نتيجة استخدام الوقود تمثل مخاطر كبيرة للكرة الأرضية).

ومع زيادة النمو الصناعي في بداية القرن العشرين واتجاه الصناعة إلى استخدام الكيماويات التي يحوى معظمها قدراً كبيراً من العناصر السامة ثم استخدام البترول ومنتجاته على نطاق واسع وانتشار ملايين السيارات (حيث بلغت حتى الآن ما يزيد على مليار ومائتي مليون مركبة حول العالم), بدأت بلدان العالم لاسيما المتقدمة منها تشعر بخطر التلوث يهدد صحة أبنائها ومياهها وتربتها الزراعية.

وتعتبر وسائل للنقل المختلفة من أكبر مصادر التلوث البيئي (تلوث الهواء- الضوضاء) حيث يمثل تلوث الهواء الناتج عن المركبات ما يتراوح بين %30 إلى %40من إجمالي ملوثات الهواء ) وفقاً لعوامل عدة ..

في عام 1992 دعي زعماء العالم للإجتماع في مدينة ريودى جانيرو بالبرازيل لمؤتمر أطلق عليه قمة الأرض للحفاظ على البيئة من مصادر التلوث المختلفة للوقوف على مشكلة التلوث البيئي, ووضع الحلول الناجعة لها وكانت مصر من أولى الدول السابقة في هذا المجال حيث صدر عنها قانون  البيئة رقم 4 لسنة 1994 لوضع السياسات المنظمة للحد من التلوث البيئي وتبعها العديد من التشريعات والقوانين واللوائح ذات الصلة.

حيث يصدر عن المركبة نتيجة عدد من العمليات أهمها عملية الاحتراق الداخلي للوقود العديد من الغازات التي يصنف أغلبها على أنه من المواد الملوثة للهواء, ومن هنا تم إدراج الحدود القصوى المسموح بها لانبعاث أشدها تأثيراً في قانون البيئة  رقم 4 لسنة 1994 ولائحته التنفيذية وتعديلاتها..  حيث ورد في المادة 36 أنه لا يجوز استخدام آلات أو محركات أو مركبات ينتج عنها عادم يجاوز الحدود التي تقررها اللائحة التنفيذية لهذا القانون كما ورد في اللائحة التنفيذية "لا يجوز استخدام آلات أو محركات أو مركبات ينتج عنها عادم تجاوز مكوناته الحدود القصوى لانبعاث عدد من الملوثات الخطيره..", سنتناولها لاحقاً..

الاخبار الرئيسية

مقال رئيس التحرير

بقلم هشام الزيني

"لخبطة" كوارث سوق السيارات

الأكثر قراءة