لماذا تجذب السيارات شبكات "المستريحين"؟

لماذا تجذب السيارات شبكات المستريحين ؟

تقرير :محمد الهادي 19 مايو 2022

ظل مجال السيارات سوقا نشطة لعصابات توظيف الأموال أو ما يسمى حاليا بـ"المستريحين" الذي يستغلون جهل الكثيرين بآليات العمل في السوق ويبدأون في نصب الشباك للضحايا.

خلال الساعات الأخيرة، تم الكشف عن شبكات لـ"مستريحي" السيارات في أسوان، بعدما بدأ الأهالي في الذعر بعد الكشف عن عدد من عصابات توظيف الأموال بوجه عام فسارع المتعاملين معهم في التجمهر للمطالبة بأموالهم. 
شهدت قرية الشرفا بمحافظة أسوان هروب شخص استطاع جميع 200 مليون جنيه من الأهالي بزعم استثمارها في تجارة السيارات بعوائد أرباح وفوائد كبيرة، وذلك عقب ساعات من القبض على عبدالطاهر الحصاوي مستريح آخر داخل نطاق محافظة الجيزة بحوزته 16 سبيكة ذهبية تزن قرابة 11 كيلوغراماً من الذهب ومبالغ مالية رفقة والده وعدد من معاونيه.
كما استطاع موظف سابق في هيئة الصرف الصحي يدعى "م.  ن" في جمع الملايين من أهالي منطقته أبوالريش بأسوان، والذي تخصص في شراء السيارات بأعلى الأثمان خاصة سيارات التهريب الجمركي وسيارات المعاقين ولديه معرض في كوم أمبو.

لماذا السيارات؟
فضل المستريحون العمل في السيارات لسهولة خداع الزبائن فيها باستئجار مقر صغير في منطقة ذات مستوى معيشي متوسط بجوار موقف او مستشفى أو بشارع رئيسي لضمان أن يوجد مصالح للمواطنين وضمان التردد على المنطقة خاصة من قبل الغرباء. 
يبدأ الشخص في عرض 3 سيارات على أقصى تقدير في البداية وربما غير مملوكين له حصل عليهم من أجل بيعهم للغير ويبدأ في تعيين مناديب له براتب مجزي عن كل زبون يأتون به، والتجول باستمرار في أماكن البيع والالتزام في البداية بتقديم عائد بالفعل لضحاياه حتى يجمع أعلى عدد منهم.
ويقول الخبير الاقتصادي نادي عزام إن شركات توظيف الأموال لن تنتهي من مصر في ظل وجود قطاع من البسطاء لا يحكمون عقلهم في الاستثمار، مضيفا أنها بدأت تتوسع للعمل في جميع المجالات بعدما لاحظنا انتقالها إلى تجارة الماشية في أسوان قبل أيام.
يضيف أن مجال السيارات من السهل خداع المتعاملين فيه خاصة أن أسعاره مرنة وتعتمد على ذكاء التاجر وقدرته على إقناع الزبون أو بيع سيارة تتضمن عيوبا وهو أمر يسهل من جذب مجموعة من الزبائن الذين يقومون بدورهم بجلب المزيد. 

ظاهرة مستمرة

في العام الماضي ظهر عدد ملحوظ من مستريحي السيارات بينهم سيدات في سبتمبر 2021، استطاعت سيدة، مقيمة بدائرة مركز شرطة الرحمانية بمحافظة البحيرة من جمع الملايين بحجة استثمارها وتوظيفها لهم بمجال تجارة إطارات السيارات والزيوت مقابل أرباح شهرية.
وفي العام ذاته، تم ضبط صاحب معرض لتجارة السيارات، له معلومات جنائية، مقيم بالغربية، قام بالنصب والاحتيال على راغبى استثمار أموالهم بمجال تجارة السيارات من خلال المعرض الخاص به.

لكن كانت الثمانينات الفترة الذهبية لتوظيف الأموال في السيارات بعدما استطاع شخص يعمل في معرض للسيارات أن يصبح صاحبًا لشركة توظيف أموال، ووصل الحال إلى اتهامه باحتكار شراء سيارات كاملة من السوق، والتحكم في السعر.

الاخبار الرئيسية

مقال رئيس التحرير

بقلم هشام الزيني

"لخبطة" كوارث سوق السيارات

الأكثر قراءة