لمن يهمه الامر :اختراعات مصرية جديدة تغير صناعة السيارات تحتاج لعناية المستثمرين

اختراعات مصرية جديدة تغير صناعة السيارات تحتاج لعناية المستثمرين

محمد الهادي 17 مايو 2022

يمثل البحث العلمي أحد المحركات الأساسية لصناعة السيارات عالميا ما يتطلب من الشركات المحلية زيادة الاهتمام بالنتاج البحثي للمعاهد والجامعات المصرية التي تولد باستمرار أفكار ومقترحات واختراعات يمكنها أن توفير بدائل لبعض المكونات من الخارج أو تقديم حلول لمشكلات تنتج من اختلاف ظروف التشغيل البيئية في مصر عن الدول المصنعة.

قبل ساعات، تمكن فريق بحثي بقسم الإلكترونيات والطاقة بمعهد بحوث الإلكترونيات من ابتكار جهاز جديد أسرع بكثير من الأجهزة التقليدية في قياس درجة حرارة محرك السيارة وتنبيه السائق بذلك، بعد تغيير موضع جهاز الحرارة بالمحرك لإعطاء أسرع إنذار ممكن عن ارتفاع الحرارة، وبعدها يتم تنبيه السائق من خلال الصوت والضوء المتقطع وبعدها يتم إيقاف السيارة.

الجهاز الجديد يقدم حلاً ناجحًا لمشكلة تنبيه سائقي المركبات لإمكانية تدمير محركات الاحتراق الداخلي الناشئ عن فرط السخونة العارض لسبيكة المحرك، بسبب فشل نظام التبريد بدون انتباه السائق وإيقاف المركبة في وقت مناسب، ويعتمد على توظيف تكنولوجيا رقمية لتحسس درجة الحرارة بدقة عالية، وبطريقة مُحصنة من التشويش ودون استخدام حساسات السيارة، الو التداخل مع ضفيرتها.

ميزة الجهاز الجديد أنه لا يتطلب إجراء أي تعديلات أو تجهيزات على السيارة ويصلح لجميع أنواع السيارات التي تبرد بمبرد سائل، وتم تصنيع عينة اختبارية بحجم 120 وحدة لاختبار الأداء الحقلي، واختبار استيعاب السوق، وعلى مدار أكثر من 3 أعوام تم اختبار الجهاز على أكثر من 60 سيارة من طرازات مُختلفة، وتلقى طلبات شراء من السعودية، وليبيا، والأردن، والجزائر إذ يعتبر حل عملي للدول ذات الدرجات الحرارة المرتفعة.

في التوقيت ذاته، نجح فريق بحثي بالجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، في تصميم نظام تبريد مغناطيسي مبتكر ذي كفاءة حرارية عالية وصديق للبيئة، لتجنب عيوب نظام التبريد التقليدي يعتمد على تسليط مجال مغناطيسي على بعض المواد مثل "الجادولينيوم والديسبروسيوم"، والذي يؤدي إلى تسخينها وتبرد عند إزالة المجال المغناطيسي.

يساهم التبادل الحراري للمادة ذات التأثير الحراري المغناطيسي بين البرودة والسخونة في رفع الكفاءة الحرارية لنظام التبريد المغناطيسي، مضيفا أن هذه الأنظمة تصل إلى كفاءة حرارية بحوالي 70% من كفاءة دورة كارنوت، ويمتد عمل الجهاز بداية من الثلاجات الكهربية وحتى استخدامه كجهاز تبريد صغير الحجم في السيارات.
قبل شهور، حصل شاب مصري على اختراع سيارة تعمل بالهواء بدلاً من الوقود لتوفير مصادر الوقود حيث إن الوقود تستخدم داخل الماتور لتوليد احتراق يعمل على ضغط الهواء لتشغيل المحرك بما يجعلها شبيهة بالسيارة التي تعمل بالكهرباء فخزان الهواء يستخدم كبديل للبطارية وماتور الهواء يستخدم كبديل لماتور الكهرباء، كما أجرى مجموعة من الشباب بصناعة سيارة مائية بالاعتماد على "موتور " ياباني للاستخدام السياحي ولاقت صدى كبير وطلبيات وصلت إلى تصنيع 12 مركبة رغم أنهم ثلاثة أشخاص فقط.

يقول الدكتور نادي عزام، الخبير الاقتصادي، إن أحد المشكلات الأساسية لصناعة السيارات في مصر الانعزال بين شركات التجميع العاملة في السوق المحلية والجامعات وغياب الرابطة بينهما التي يمكن ان تنقل الصناعة لمصاف مختلفة وأن تتحول مص إلى منتج لبعض الصناعات المغذية.

يضيف عزام أن مصر ظلت بعيدة عن صناعة السيارات بسبب مشكلة في تكلفة التصنيع للماتور محليًا الذي جاءت تكلفته أعلى من تكلفة شراء سيارة كاملة ما بتطلب فتح المجال أمام حلول لتقليل تكلفة التصنيع وانتقال الصناعة المحلية من التجميع إلى التصنيع الكامل.

الاخبار الرئيسية

مقال رئيس التحرير

بقلم هشام الزيني

"لخبطة" كوارث سوق السيارات

الأكثر قراءة