القيادة "الثعبانية " فى رمضان !

منصور أبو العزم, 10 ابريل 2022

بالرغم من أن شهر رمضان الكريم هو شهر الصيام الذى يعلمنا الصبر والتسامح والرحمة كما يأمرنا ديننا الحنيف ، فان البعض منا يصاب فى هذا الشهر تحديدا بما يمكن أن نطلق عليه جنون القيادة على الطرق خاصة خلال الساعتين الأخيرتين قبل انطلاق مدفع الإفطار ،وأحيانا قبل مدفع الإمساك . وهو سلوك كارثى لايؤثر فقط على صاحبه ، ولكن على أناس آخرين أبرياء لاذنب لهم على الإطلاق فى الحالة الجنونية التى تصيب البعض فى القيادة خلال رمضان.

وعلى سبيل المثال ، وأنت فى أمان الله تقود سيارتك على كوبرى أكتوبر فى حوالى الساعة الخامسة قبل الإفطار بأكثر من ساعه ، تجد من يحاول أن يقود على طريقة الثعبان او الزجزاج ، اى يقوم بعمل " غرز" من بين السيارات وبسرعة وطريقة جنونية تؤدى الى ارتباك كبير لقادة السيارات الآخرين ، وحركة المرور بالكامل على الجسر الذى لايستوعب مثل تلك الألعاب البهلوانية الخطرة جدا. بل والمدهش انه يستخدم الكلاكس وإشارة الانتظار بصورة مرعبة لباقى قادة السيارات.

وكثيرا ما تجد الاشتباكات بالايدى بين قادة السيارات بسبب أولوية المرور ويتبادلون افزع الشتائم والسباب متناسين تماما الصيام وفضائل الشهر الكريم وأخلاقه الراقية التى تحثنا على الصبر والتسامح والتأنى .  

اما بعض قادة الميكروباص فحدث ولا حرج ، فهو سواء فى رمضان وفى غير رمضان ، يستخدم معظمهم إرهاب القيادة سواء باستخدام الكلاكس او الاندفاع بصورة مرعبة والانعطاف نحو السيارات الصغيرة لإرهاب قادتها وإجبارهم على ترك الطريق لهم ، ومن المدهش ان هؤلاء لايخشون من السيارات التى يبدو من مظهرها أنها غالية الثمن او غيرها ولا حتى يخشون على حياة الركاب الذين آمنوهم على حياتهم وركبوا معهم .

وأخلاق ديننا الحنيف تنهانا عن كل ذلك وتحثنا على ضرورة التحلى بالصبر والرحمة والتسامح . ماذا سوف يكسب قائد السيارة المتسرع الذى يرغب فى الوصول الى بيته او مكان إفطاره قبل انطلاق المدفع اذا لاقدر الله عمل حادثة وأصيب فيها هو ومن معه فى السيارة ، أو أصيب آخرون فى السيارات الاخرى ؟

وقديما قال أجدادنا " فى التأنى السلامة وفى العجلة الندامة " ! فلنترك الرعونة ونحافظ على حياتنا وحياة الآخرين بالتزام القيادة الصحيحة .

 

الاخبار الرئيسية

مقال رئيس التحرير

بقلم هشام الزيني

"لخبطة" كوارث سوق السيارات

الأكثر قراءة