لمن الفوز في نهائي«جائزة أبوظبي الكبرى»:.. «هاميلتون أم فيرستابن»

جائزة أبوظبي الكبرى : مفاتيح الفوز في النهائي بين هاميلتون-فيرستابن

أ ف ب 9 ديسمبر 2021

سيحسم الصراع على لقب بطولة العالم للفورمولا واحد، وللمرة الثانية فقط بعد عام 1974، بين سائقين يتساويان نقاطاً: الهولندي ماكس فيرستابن (ريد بول) وحامل اللقب سبع مرات البريطاني لويس هاميلتون (مرسيدس)، وذلك خلال الجولة الختامية في أبوظبي على حلبة مرسى ياس الأحد.

في ما يلي مفاتيح الفوز التي يمكن أن تفصل بين السائقَين:

- عدد الانتصارات

يتساوى فيرستابن وهاميلتون نقاطاً مع 369.5 نقطة لكل منهما، ولكن الهولندي يملك أفضلية على البريطاني: حقق 9 انتصارات هذا العام مقابل 8 لمنافسه. في حال سجل أحدهما نقاطاً أكثر من الثاني الأحد، سيتوج بطلاً.

ولكن إذ انتهى الصراع بينهما بالتعادل (في حال عدم حلولهما ضمن المراكز العشرة الاولى، أو انسحابهما أو في حال حلّ أحدهما في المركز التاسع والآخر في المركز العاشر مع أفضل لفة، أي مع نقطتين لكل منهما)، سيتوج "ماد ماكس" بفضل عدد انتصاراته.

 

- الخبرة

 

يبحث هاميلتون، البالغ 36 عاماً، عن لقب ثامن في الفئة الأولى، لينفرد بالرقم القياسي لعدد الانتصارات ويفك ارتباطه مع الأسطورة الألماني "البارون الأحمر" ميكايل شوماخر (7 لكل منهما).

قال "السير" المتوج في الأعوام الأربعة الأخيرة مُقرّاً بتميّز ريد بول "هناك بعض الأمور المختلفة (في البطولة). بداية لأن ريد بول ومرسيدس هما متقاربان، وثم لأننا نسابق على حلبات لا نعرفها".

وأضاف "لم يسبق لأي سائق أن فاز بثمانية ألقاب لدى السائقين والصانعين (ما بإمكان مرسيدس أن يحققه في حال فوزه للمرة الثامنة توالياً). ولكن من ناحية أخرى، أنا مرتاح أكثر من أي وقت مضى. هي ليست المرة الأولى (...)، أنا واثق أكثر من نفسي ومنغمس أكثر من أي وقت".

وبمواجهة رغبات هاميلتون، يقف فيرستابن ابن الـ 24 عاماً حجر عثرة، حالماً بتتويجه الأوّل في مسيرته في البطولة العالمية.

ولكن على الرغم من صغر سنه، يتسلّح الهولندي بخبرة كبيرة اكتسبها من السنوات السبع التي أمضاها على حلبات الفئة الأولى، مؤكداً في الوقت ذاته أنه تعلم الكثير من الأشياء.

وبشأن هاميلتون، يعتبر "ماد ماكس" أن "ما يقوله هو أمر عادي. أنا أيضاً أشعر أني تحضرت بشكل أفضل وبت أملك خبرة أكبر منذ بداياتي في الفورمولا واحد".

وختم "كلا، لا أعتقد أن ذلك سيشكّل فارقا كبيراً. وإلاّ، لرأينا ذلك سابقاً خلال العام الحالي".

 

- الديناميكية

 

عندما فاز سائق ريد بول بسباقي الولايات المتحدة والمكسيك نهاية تشرين الأوّل/أكتوبر وبداية تشرين الثاني/نوفمبر، اعتقد البعض أن الصراع انتهى بالنسبة لهاميلتون.

غير أن البريطاني رد على المشككين بتحقيق ثلاثة انتصارات متتالية في الجوائز الكبرى الثلاث الاخيرة (البرازيل وقطر والسعودية) معيداً عقارب الساعة إلى الخلف وقالباً الموازين.

وفي وقت فاز على حلبة إنترلاغوس البرازيلية على الرغم من حصوله على عقوبات زمنية أثرت على ترتيبه عند خط الانطلاق، وبعدما سيطر على حلبة لوسيل القطرية منذ البداية حتى النهاية، كانت الأمور معقدة للسائق صاحب البشرة السمراء في صراع الشوارع في جدّة حيث يدين سائق مرسيدس لفوزه إلى الأخطاء التي ارتكبها منافسه فيرستابن، إن كان خلال التجارب التأهيلية أو في السباق.

رداً على سؤال من سيخرج فائزاً الأسبوع المقبل؟ يقول مدير ريد بول البريطاني كريستيان هورنر "لا أعرف. الأفضلية تميل لصالح مرسيدس ولكن ماكس حارب مثل الأسد هذا الاسبوع. بذل قصارى جهده".

 

- الأخطاء

 

عندما نعود بالذاكرة إلى المواجهات بين السائقَين هذا العام، يظهر جلياً أن الأصغر (فيرستابن) ارتكب عدداً أكبر من الأخطاء.

يُلام هاميلتون على أنه المسؤول عن الحادث الذي جمع بينهما على حلبة سيلفرستون البريطانية، في حين يقف فيرستابن في قفص الاتهام على خلفية حادثهما في إيطاليا. ليعود الهولندي ويدافع عن حظوظه حتّى الرمق الأخير والحدود القصوى في البرازيل والمملكة العربية السعودية، حيث انتهى به الامر تحت مقصلة العقوبات.

عدوانية فيرستابن التي اشتهر بها منذ أن خطا خطواته الاولى في الفئة الأولى، هي في الوقت ذاته قوة وعقب أخيل سائق ريد بول. كما أن طريقة نجل يوس سائق الفورمولا واحد السابق، في التحكم بهذه العدوانية في "الوقت القاتل" بإمكانها أن تخلق الفارق.

 

- الحلبة

 

في الفصل الأخير من هذا الصراع، تبرز حلبة مرسى ياس في أبو ظبي التي تُعتبر مهد فوز فريق "الأسهم الفضيّة" مع 6 انتصارات والعدد ذاته من الانطلاقات من المركز الأوّل منذ بداية حقبة المحركات الهجينة (هايبريد) في عام 2014.

فجّر فيرستابن العام الماضي مفاجأة من العيار الثقيل بتسجيله أسرع توقيت في "امتحان" يوم السبت وألحقه بالفوز في سباق الأحد أمام هاميلتون مرهق ومتعب جراء عودته إلى الحلبات عقب إصابته بفيروس كورونا (حلّ ثالثاً خلف فيرستابن وزميله الفنلندي فالتيري بوتاس).

دخل عنصر إضافي لزيادة الشك هذا العام على خط التكهنات: للمرة الاولى، تم إدخال تعديلات جذرية على حلبة مرسى ياس حيث باتت أسرع، ما يرجح على الورق أفضلية سيارة مرسيدس التي تبدو كالسهم خلال المقاطع المستقيمة.

كما من المرجح أن تصبح أكثر تشجيعاً على التجاوزات، ما يقلّص من وطأة عنصر الحسم في التجارب التأهيلية كما كان يحصل في الأعوام الماضية بسبب صعوبة التجاوز، وتميل الكفة لصالح فريق ريد بول.

تابعونا على

الاخبار الرئيسية

مقال رئيس التحرير

الأكثر قراءة