أنا.. بنظم المرور!!!

دينا ريان 7 اكتوبر 2021

فجأة وبدون مقدمات وأنا فى وسط تكدس مرورى تعودت عليه فوق كوبرى 6 أكتوبر، تشنجت قدمى اليمنى، بيقولو "كرامب" نتيجة نقص البوتاسيوم، لرفض أكل الخيار ولا الموز ونسيانى الطماطم، وكل ما يمكن أن يمد جسدى المتهالك بهذا المركب المهم فى سنى هذه، وفى كل سن.

 

وطبعا القدم اليمنى تشل حركة قيادة السيارة تماما، وما كان لى إلا أن قمت بالزحف على قدمى اليسرى وأغلقت السيارة التى ساهمت فى الأزمة المرورية الاكتوبرية، وجلست على رصيف الكوبرى، فى محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وإسعاف الكرامب المرورى الذى أحدثته قدماى، والذى زاد سوءا بسببى، ودخلت فى دائرة خبيثة من المخطئ، البيضة ولا الفرخة، الشد العضلى الذى أصابنى نتيجة الزحام، أم العكس صحيح.

 

وإذا بى أضبط نفسى وأنا أقف على رجبل ونص أقوم بتنظيم المرور على هذا الكوبرى العتيق، الذى ينظر بجسد وغيره للكبارى الحديثة، ولا يملك إلا دعاء ركابه بأن تشمله نظرة من الدولة لفك أسره وإمكانياته لمحدودة، وكالعادة شهامة المصرى وشباب البلد دائما ما يظهر فى تلك الأوقات، خصوصا ركاب الدراجات الهوائية، فها هو واحد منهم يسرع لأقرب نقطة مرورية ليبلغ عنى!! أقصد عن الوضع المأساوى الذى حدث، وإذا بآخر يقف بجانبى ينظم حركة المرور معى! حتى وصلت النجدة مصاحبة لحالة من الانسياب المؤقت للتكدس المرورى وسط التقاء فرعى رمسيس ومنزل شبرا.

 

إن الدرجات الهوائية أنقذت الموقف وتمنيت أن يقلد مرور القاهرة أو الجيزة مرور الإسكندرية فى الاستعانة بالدراجات الهوائية المرقمة التى تحمل شعار مرور الإسكندرية، وهى فرق إنقاذ سريع تنتشر لتنظم المرور فى أى وقت يحتاجه الشارع ويقودها شباب متميز من حملة المؤهلات العليا من المجندين فى وزارة الداخلية.

 

وعمار يا مصر.. وتحيا مصر بشبابها ورجالها

الاخبار الرئيسية

مقال رئيس التحرير

بقلم هشام الزيني

مصر والمصريين

الأكثر قراءة