سيد من غير عم

دينا ريان 14 يوليو 2021

جلست بجانب  عم سيد ابن عم محمود، حفيد الأسطى عبد الرحمن، الذى كان اسما على مسمى فى هدوئه فى قيادة العربات والأتوبيسات والميكروباصات، لكنه مع الأسف لم يورث ابنه، وبالتالى حفيده التأنى فى القيادة.

لم أستطع أن أخفى مشاعرى وأنا أحتل المقعد الأول فى الصف الأول فى ميكروباص الأسطى عبدالرحمن، مع الفارق إن الحفيد الذى أسماه والده "عم سيد" ليضطر الآخرين على ندائه بهذا اللقب، سواء كان مناسبا أم لا، لا يحترم  اسمه ولا يرتقى لكلمة "عم" تماما، مثلما تسمى بنوته "هانم"، وهى لا تمت لأخلاق الهوانم فى شىء.

قلت له يا سيد من غير "عم"، ممكن تحترم ميكروباص جدك وتلتزم بإشارات المرور وإرشاداته وراداراته وكاميراته حتى لا يضطر والدك لبيع الميكروباص لتسديد مخالفاتك. ضحك سيد بعد أن استأصلت لقب "عم" وقال لن نمر فى طريقنا بعون الله بإشارات مرور فكلها كبارى، وفجأة انطلق بدون مراعاة لتوجيهاتى ولا تحذيراتى، وتماما مثل  "هيربى" بطلة فيلم  العربة  الطائشة، أخذ يطير صاعدا هابطا فوق  الكبارى وهباه فجأة وجدنا نورا ساطعا يضرب فى عينيه كلما هبط من كوبرى، سأل وقبل أن أجيبه، جاءنا الرد من مواطن محترم يجلس فى المقعد  الأخير، وهو فى عمر جده، أن نور الرادار يا ابنى، والعدسة  التى التقطت تجاوزك للسرعة! على الكوبرى؟ خصوصا على الكوبرى، وهنا اضطررت لإخفاء مشاعرى. واللهم لا شماتة يا سيد بدون عم.

تابعونا على

الاخبار الرئيسية

مقال رئيس التحرير

الأكثر قراءة