بلا وقود.. تونسي يخترع سيارة تعمل بالضغط الهوائي

وات 14 يوليو 2021

.

تغيير حجم الخط

قام رسلان حمامي، الحاصل على دبلوم الهندسة حديثا من المدرسة الوطنية للمهندسين في تونس بتصنيع وعرض سيّارة تعمل بالهواء المضغوط في إطار مشروع التجرج.

 

ويلخص رسلان (24 عاما) مسيرته قائلا: إن حلمه كان حل مشاكل الطاقة والبيئية في بلاده.

 

لا يخفي رسلان طموحه بالمضي أبعد لتطوير سيّارته الصغيرة المجددة وهو عازم على متابعة مشاريعه خارجتونس،وقد تلقى رسلان، عروضا منها عرض صادر عن شركة أجنبيّة.

 

ويتحدث رسلان لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)، عن سيّارته، التّي لا يشكل تسييرها، بكلفة ضئيلة، ميزتها الوحيدة.

 

صنع سيّارته الصغيرة بثلاث عجلات بهدف الحد من انبعاثات الغازات السامة في مجال النقل، الأكثر استهلاكا للطاقة في تونس باستهلاكه نحو 36 بالمائة من اجمالي الطاقة النهائية.

 

ويوضح رسلان بكل حماسة "لقد ظهر استعمال تكنولوجيا الهواء المضغوط في مجال النقل منذ القرن 19 لكن في تونس يعد الأمر سابقة. استخدام هذه السيّارة ذات سرعة 40 كلم في الساعة سيكون جيّدا في المناطق العمرانية والأكثر تلوّثا، وأيضا، في المستشفيات والأماكن الأكثر خطورة".

 

يقول سفيان كوردة الأستاذ المشرف على المشروع: أتت فكرة تصنيع سيّارة تعمل بطاقة نظيفة "حين طلب مني رسلان فكرة مشروع اقترحت عليه تخزين الطاقة في شكل هواء مضغوط".

وأضاف: الطالب المتفوق بدفعته المتطلع الى تحصيل المزيد من المعارف أحب كثيرا المشروع وتمكن من إنجاحه بفضل فضوله وإمكاناته وكل المعارف، التي لديه".

 

"جسّد رسلان في مشروعه جوانب الاقتصاد الدائري عبر اختراع عربة مصنوعة من المواد معادة التدوير".

 

وقال كوردة "لقد قام المهندس الشاب باحداث مكوّنات السيّارة بنفسه، وهي تعد صناعة على حدة، بكلفة زهيدة لا تتجاوز 2000 دينار (11 ألف جنيه مصري)".

 

وعبر كوردة عن فخره بنجاح المهندس الشاب متعدد المواهب القادر للذهاب بعيدا نحو آفاق أخرى.

وتمكن من صنع سيّارته وتكريس أربعة أشهر ونصف الشهر لانجازها عبر تفكيك تجهيزات تمّ تجميعها من السيّارت المستعملة "الخردة" لتركيب، آليات ونظم عربته وذلك بمساعدة ودعم والده، سامي حمامي.

 

ويفسر رسلان، بخصوص سيّارته، بكلمات بسيطة كيفيّة تشغيلها "للحصول على الهواء المضغوط وتسيير العربة نحن في حاجة الى الكهرباء، لعمل المضخّة لتزويد خزّان السيّارة".

 

ودعما لاستخدام الطّاقات النظيفة أفاد رسلان "أنّه من المستحسن انتاج الكهرباء باعتماد الألواح الفولطوضوئيّة لتكون السيّارة أقلّ استهلاكا للطّاقة بنسبة 50 بالمائة مقارنة بالسيّارات، التّي تعتمد على المحروقات".

 

وأبرز، أيضا، إمكانية إستعمال المضخّة المستعملة لنفخ العجلات، لتسيير عربته. وحين طلبنا من رسلان القيام بتجربة ذلك اعتذر بلهجة من أصيب بخيبة أمل "منذ آخر مرّة استخدمت فيها مضخّة نفخ العجلات لم تقبل اي محطّة خدمات استعمال معداتها لذلك".

 

وناشد رسلان شركات خاصّة تونسيّة أعربت عن استعدادها على الاستثمار ومزيد تطوير مشروعه.

 

وفي حالة عدم ابداء أيّ مؤسسة تونسيّة اهتمامها بالسيّارة النظيفة فإن لدى المخترع الشاب "اتصالات مع شركة أجنبيّة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>