لإنقاذ العالم من الخطر.. كيف يتم إعادة تدوير بطاريات السيارات الكهربائية؟

10 مايو 2021

كيف يتم إعادة تدوير بطاريات السيارات الكهربائية بعد انتهاء عمرها الإفتراضى ؟

تغيير حجم الخط

فى ظل نمو مبيعات السيارات الكهربائية في كوريا الجنوبية، فإن إحدى المشكلات الكبيرة المتوقعة في المستقبل المنظور هي ما يجب فعله بالبطاريات القابلة لإعادة الشحن التي أنتهت عمرها الافتراضي كبطارية للسيارات الكهربائية.

 

تعد بطاريات الليثيوم أيون مكونا رئيسيا يحدد نطاق القيادة الإلكترونية وأداء السيارة، وتتدهور مع الوقت والاستخدام، ويوصى باستبدالها خلال 5 إلى 10 سنوات بسبب تراجع سرعة الشحن ونطاق القيادة.

 

ومن بين الأفكار المطروحة، إعادة استخدام البطاريات التي لا تزال مفيدة في التطبيقات الأقل تطلبا، بما يشمل أنظمة تخزين الطاقة، التي تخزن الطاقة خلال ساعات الذروة لملء الفراغ عندما تقطع الطاقة المتجددة الناتجة عن الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح.

 

وقد تكون إعادة التدوير منطقية إذا كانت البطارية غير مؤهلة لإعادة الاستخدام ولكنها لا تزال تحتوي على معادن عالية القيمة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار النيكل والكوبالد ونقص المعروض المحتمل من المكونات الأخرى.وقد دفعت الحاجة إلى التخلص من عدد متزايد من بطاريات السيارات الكهربائية في المستقبل بالفعل صانعي السيارات والبطاريات إلى اكتشاف طرق جديدة لإعادة الاستخدام أو التدوير ما أدى إلى ظهور صناعات ونماذج أعمال جديدة.

 

توقعت وزارة الطاقة الكورية أن عدد البطاريات المستخدمة سيصل إلى 1,400 في 2020 ويتخطى 67,000 في 2030، و 2.45 مليون في 2040 بشكل يتماشى مع ارتفاع مبيعات هذا النوع من السيارات.

 

وقد تعاونت مجموعة هيونداي موتور التي تهدف إلى إطلاق 23 طرازا من السيارات الكهربائية بحلول 2025 مع موردي البطاريات وشركات الطاقة المحلية لاكتشاف طرق إيجاد عمر ثان مستدام وممكن للبطاريات.

 

وفي يناير، بدأت شركة هيونداي أكبر شركة للسيارات في كوريا الجنوبية برنامجا تجريبيا لأنظمة تخزين الطاقة اعتمادا على بطاريات السيارات الكهربائية، لتخزين الكهرباء لمحطة طاقة شمسية تبلغ 2 ميجاواط في الساعة داخل مصنع أولسان على الساحل الجنوبي الشرقي للبلاد.

 

ويعد المشروع أحدث مجهودات الشركة لاستخدام بطاريات السيارات الكهربائية المستهلكة في شبكة الطاقة المتجددة بعد إقامة شراكات مع شركة كوريا للطاقة المائية والنووية الحكومية.. بالإضافة إلى شركتي تصنيع الخلايا الكهروضوئية المحليتين وهما (OCI Co) وشركة “خلايا هانهوا كيو” (Hanwha Q Cells Co).

 

وقال أوه جيه هيوك رئيس أعمال الطاقة الجديدة لشركة هيونداي موتور “سيسمح المشروع لشركة هيونداي موتور بتجميع الخبرة في مجال ناشئ“. وأضاف “من المتوقع أن تعمل أنظمة تخزين الطاقة المعتمدة على بطاريات السيارات الكهربائية على تعزيز صداقة المركبات الكهربائية مع البيئة وتعزيز استخدام الطاقة المتجددة.”

 

ومن المتوقع أن تنمو السعة العالمية لمحطات شحن السيارات الكهربائية المدمجة مع أنظمة تخزين الطاقة بسرعة من 329 ميجاوات ساعة في عام 2019 إلى 3,310 ميجاوات ساعة بحلول 2024، وفقا لشركة أبحاث السوق “نافيجات للأبحاث” (Navigant Research).

 

كما تقوم شركة إل جي لحلول الطاقة التي تزود شركات تليسا وجنرال موتور وفولكس وهيونداي ببطاريات الليثيوم أيون، بتطوير تقنيات للتحضير لمجموعة كبيرة من البطاريات التي من المقرر أن تحال للتقاعد في السنوات القادمة.

 

كما بنت وحدة الطاقة التابعة لإل جي تشيم ببناء محطة شحن كهربائية متكاملة مع أنظمة تخزين الطاقة في مصنعها في أوتشانج، على بعد حوالي 120 كيلومترا جنوب سيول، باستخدام البطاريات التي تم تجميعها من سيارات الأجرة الكهربائية مع أكثر من 100,000 كيلومتر من تاريخ القيادة، وتخطط لتركيب المزيد في مواقع أخرى.

 

وقالت الشركة إنه عندما تعتبر البطاريات غير قابلة للاستخدام في أنظمة تخزين الطاقة يمكن أن تتفكك إلى مواد قابلة لإعادة الاستخدام كالنيكل والكوبالت والمنجنيز.

وتهدف إل جي للطاقة إلى إنشاء نظام إعادة تدوير مواد البطاريات في مصانعها بالصين خلال العام وعلى نحو تدريجي في كوريا وبولندا بحلول العام المقبل لإنشاء ما يعرف باسم “الاقتصاد الدائري“.

 

ومن المتوقع أن يكون لدى هيونداي موتور وإل جي للطاقة مجموعة كبيرة من البطاريات المهملة من سيارات كونا الكهربائية بعد أن بدأت الشركتان استدعاء نحو 25 ألف مركبة من السوق المحلية منذ 29 مارس بسبب مخاطر الحريق.

 

وتعد هذه السيارات جزء من اكثر من 81 ألف سيارة كونا إلكترونية وطرازين إضافيين تم استدعائها على المستوى العالمي، وتعد هذه العملية واحدة من أوائل عمليات الاستبدال الضخمة في صناعة السيارات الكهربائية.

 

وأفاد مسؤول في إل جي بأنه “نظرا إلى أن سيارات كونا الكهربائية التي تشملها عملية الاستدعاء لم يمر على إنتاجها أكثر من 3 سنوات، تناقش الشركتان جميع الخيارات المتاحة لإعادة استخدامها أو إعادة تدويرها، ولكن لم يتم تأكيد أي شيء حتى الآن“.

 

وفي الوقت الراهن يتم تجميع بطاريات السيارات الكهربائية المستخدمة محليا من قبل الحكومات المحلية، والتي تقدم إعانات لشراء المركبات الكهربائية. وقد أدى عدم وجود لوائح بشأن إعادة تدوير البطاريات المستعملة إلى تكديسها داخل مناطق التخزين الحكومية حيث تم حظر دفنها أو حرقها بسبب المخاطر والأثر البيئي.ومع نقص مساحة التخزين الموشك، تبنت الحكومة “صندوق حماية تنظيمي“، لرفع اللوائح الخاصة بالبطاريات المهملة مؤقتًا والسماح لشركات صناعة السيارات وصانعي البطاريات بالاستيلاء على البطاريات الفارغة لإجراء برامج تجريبية مختلفة وتطوير نماذج أعمال جديدة.

 

ولدعم جهود صناعة السيارات الكهربائية، تخطط وزارة التجارة والصناعة والطاقة إلى استثمار 1.3 مليار وون (1.5 مليون دولار) بحلول 2024، لتحضير طرق اختبار للبطاريات المستخدمة، واستكشاف تطبيقاتها ودمجها في مشاريع الطاقة المتجددة.

 

ويقول الخبراء إن لاعبي صناعة السيارات الكهربائية والحكومة عليهما العمل معا لتجميع البطاريات مختلفة الأحجام والأشكال وكيمياء الأقطاب الكهربائية، من أجل وضع مواصفات أداء قياسية، بهدف تسهيل إعادة تدوير البطاريات وتجنب أزمة نفايات البطاريات المستهلكة.وقال كيم سي–يوب، وهو باحث أول في معهد كوريا لتكنولوجيا السيارات “مع زيادة تبني السيارات الكهربائية في السوق المحلية، من المتوقع أن تتوقف عدد كبير من البطاريات عن العمل بدءا من 2026، ومن المتوقع أن تتراكم البطاريات من أكثر من 100 ألف سيارة في عام 2030″، وأضاف “لكي تنطلق صناعة بطاريات السيارات الكهربائية المستعملة، تحتاج الصناعة إلى معايير لتجميع البطاريات من أجل تطوير تقنية إعادة المعالجة والتوصل إلى مواصفات قياسية لجودة البطاريات وأدائها“.

 



جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>