مطاردة "البرص"

دينا ريان 3 مايو 2021

تغيير حجم الخط

سمعنا كثيرا عن أسماء حشرات فى أغانى وعجبانى فى الفلكلور الشعبى، عندك مثلا:

 

برغوت هارينى فى الليل مصحينى

 

من قرصته يابا

 

دوب فساتينى

 

برغوت.. برغوت

 

ولديك المثل الشعبى الفزورة التى تقول فى المسألة القملية:

 

قد الكف ويقتل مية وألف.

 

دارت فى رأسى كل تلك الكلمات والنغمات والبلح أمهات، وبعيدا عن النقد الفنى والرفض والقبول، إلا أنها كانت تسلينى وتشغل تفكيرى عن تلك الليلة الداكنة مثل لون القطران والنيلة، التى اقتحم فيها جناحى على الرووف "برص" وليد.. وزرق برق واستخبى فى الورق، لأقوم بتمضية الليلة فى الكر والفر فى يد شبشب، واليد الأخرى بخاخة ورشاشة الحشرات الزاحفة، لأننى فى كل الأحوال لن أقوى على قتله وهو مصحصح.

 

ومع الأسف وكما هو متوقع فشلت وانتهت بنجاح "البرص" فى الهرب أو الاختفاء. أفقت وأنا أجلس فى ميكروباص رمضان على خبطات خفيفة على القفا، وكأننى ما زلت فى المطاردة ضربتها بكل ما أوتيت من قوة حتى جاء فى صوت عم رمضان قائد الميكروباص الهمام زاعقا مدافعا، اتركيها يا حاجة يا بركة دى مش فوانيس رمضان، إنما تعليقات من الشيح المتين لزوم طرد الزواحف الشر بره وبعيد زى الإبراص.

 

وكأن عم رمضان أنار لى قنديل السعد، وعرفت منه إن أكياس الشيح إذا علقت فى أى مكان تبعد عنك الزواحف وأهمها بالنسبة لى الأبراص.

 

ولأن عم رمضان راجل كريم فقد أذن لى بأخذ تعليقة شيح من الميكروباص لأضفها فوق رأسى بيجرى فيه خاصة لسكان "الروف" السطح سابقا.

الأكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>