دراسة أمريكية تهدد عرش صناعة السيارات الكهربائية وتكشف سبب تراجع مبيعات تسلا

محمود العسال 20 فبراير 2021

دراسة أمريكية تهدد عرش صناعة السيارات الكهربائية وتكشف سبب تراجع مبيعات تسلا

تغيير حجم الخط

على الرغم من انتاج شركة صناعة السيارات الأمريكية "تسلا" ما يقرب من نصف مليون سيارة في العام الماضي، إلا أنها أعلنت بيع عدد قليل فقط منها وهو ما يعد رقم صغير بالنسبة لمعايير الشركات الكبرى في عالم صناعة السيارات.

 

وفي الوقت نفسه أعلنت شركة صناعة السيارات الألمانية "فولكس فاجن" بيع أكثر من 10 ملايين سيارة وشاحنة خفيفة خلال نفس الفترة.

 

ونشر موقع " 247wallst" الأمريكي تقريرًا عن سبب تراجع مبيعات تسلا في الفترة الأخيرة على عكس نجاحها في زياد الإنتاج وارتفاع التكنولوجيا الخاصة بها لا سيما في سوق الأسهم، وهو ما دفع جميع شركات السيارات الكبرى في العالم إلى الالتزام بعشرات المليارات من الدولارات في تطوير السيارات الكهربائية (EV).

 

وتظهر بعض الأبحاث أنه لا ينبغي لشركات السيارات أن تكون متفائلة بشأن أرقام مبيعات السيارات الكهربائية في الفترة المقبلة.

 

ويتمثل الاقتراح التسويقي للمركبات الكهربائية في أنها صديقة للبيئة، أي أنه كلما استبدلت البنزين والديزل، كلما كان الهواء أنظف، بالإضافة إلى ذلك، تحتوي المركبات الكهربائية على أجزاء أقل من السيارات التي تعمل بالبنزين، مما قد يعني أنها أقل عرضة للتلف.

 

وهناك ادعاء أقل قوة هو أن تكلفة الكهرباء أقل من تكلفة البنزين عند قياسها بالتكلفة لكل ميل، ويفترض ذلك أن أسعار الكهرباء والغاز ستبقى على ما هي عليه اليوم، وبناءً على التقلبات في تكاليف الكهرباء والغاز على مدى العقود الماضية، يبدو هذا مقامرة محفوفة بالمخاطر.

 

وأفاد تقرير صادر من معهد الطاقة في "هاس" بعنوان "مالكو السيارات الكهربائية يقودون أقل مما كنا نعتقد، "قد لا تنظر الأسر بعد إلى المركبات الكهربائية كبديل جيد لسياراتهم التي تعمل بالبنزين، وذلك ما لم تكن هناك تحسينات كبيرة في تكنولوجيا المركبات الكهربائية، يتعين على المنظمين وصانعي السياسات بذل المزيد من الجهد لإقناع السائقين بالتخلي عن سياراتهم التي تعمل بالبنزين لاستخدامها في المركبات الكهربائية ".

 

علاوة على ذلك، أظهر البحث أن مالكي السيارات الكهربائية يقودون سياراتهم بحوالي 5300 ميل في السنة، وهو نصف متوسط الأميال التي يقودها مالكو السيارات التي تعمل بالغاز، وقد يكون السبب الرئيسي هو أنه في حين أن أماكن ملء السيارة بالبنزين وفيرة، فإن أماكن شحن السيارة ليست كذلك.

 

وأفاد الموقع الأمريكي أن تسلا تعد شركة السيارات الأكثر قيمة سوقيًا حيث تبلغ قيمتها 766 مليار دولار، وهي تساوي أكثر من Walmartأو Berkshire Hathawayأو JPMorgan. كما أنها تستحق أكثر من شركات السيارات الست التالية الأكثر قيمة مجتمعة على هذا الأساس.

 

الصدمة الثانية لنظام الصناعة بأكمله هي أنه إذا أنفقت شركات السيارات عشرات المليارات من الدولارات في البحث وتطوير المنتجات والتسويق  فقد لا تجد هذه الأموال عائدًا.

 

وتتوقع Teslaأن ترتفع مبيعاتها بنسبة 50٪ أخرى هذا العام، مما يجعلها شركة تصنيع صغيرة نسبيًا وفقًا لمعايير الصناعة العالمية.

 

علاوة على ذلك، يبدو أن هناك أسبابًا قد تؤدي إلى تسطيح الطلب، الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى قلب الصناعة بأكملها ومعها مستقبل تسلا.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>