اشتقتلك.. اشتقتلك

دينا ريان 27 يناير 2021

كلما ابتعدت عن الشارع المصرى، راودتنى أغنية فريد الأطرش اشتقتلك.. اشتقتلك.

 

ارتديت الكمامة ومزيد من الاحتياط وضعت القفازات وكأننى طبيب جراح يدخل حجرة العمليات.. سمعت عن الغرامات وشاهدتها فى البرامج إياها المسماة بالتوك شو، وقاتلنى فضولى وبدأت أتمشى حول أكبر سوبر ماركت فى المنطقة.

 

الناس ملتزمة جدا، تدخل بيديها المطهر وهات يا تطهير فى اليدين، ثم يمد "بوزه" تجاه مقياس الحرارة، ليظهر الرقم 36 وكأنه مبرمج كل الناس درجة حرارتها 36 مئوية.

 

وما أن تتكدس الجماهير فى بوتقة واحدة داخل المتجر أو المول أو السوبر ماركت، أو أى تجمع، وبعد أن يمروا بسلام من إجراءات الوقاية، فجأة يخلع الواحد منهم الكمامة وكأنه يتنفس الصعداء ونفس عميق من الهواء الملوث الملغم بالعدوى ثم نفخة للخارج شديدة فى حركة تنفسية رعدية ساحقة ماحقة تعبئ كل من حولها بالكورونا.

 

ويبدأ الزبون يخلع الكمامة ويزاحم على قسم الجبنة واللحوم والفراخ والأسماك، وهو ينصح الناس بضرورة التزويد بفاكهة الفيتامين سى من برتقال أو ليمون.

 

وبالرغم أننى لم أنساق وراء حدوتة الخلع إلا أننى استمتعت بمتابعة جمهور الشعب وهى تزاحم وتجرى ضاربة بعرض الحائط كل الاحتياطات فى المولات.

 

وظللت أغنى وأغنى تطبيقا لما درسته فى أوقات الأزمة، رفعا للروح المعنوية لاستبعاد الكورونا، والبس الكمامة وخذ الحرارة وتعالى جنبى.

الاخبار الرئيسية

مقال رئيس التحرير

بقلم هشام الزيني

القديمه تحلى ولوكانت ..

الأكثر قراءة