"أوانين الموأف" أى قوانين الموقف!!

دينا ريان 13 ابريل 2020

تغيير حجم الخط

 

 

تسلحت بأدوات القتال، القمامة والقفازات، ونزلت الميدان، وعند أول ميكروباص وجدت «الواد حسين ابن عمد عبدالله، أول سائق ميكروباص تعاملت معه فى مختلف كتاباتى القتالية فى الأماكن المحظورة والبؤر الإجرامية - رحمة الله عليه وعلى تلك الأيام - وها هو الواد حسين يا ما شاء الله عليه يتبوأ مقعد السائقين بعد أن ورث أبيه وخط سيره.

تعرف على برغم أدوات التنكر وبكل ثقة جلست بجانبه وبنفس الثقة.. رفض!!

لا مؤاخذة يا أستاذة دى «أوانين الموأف»، مفيش زعل، الضرورة تحكم، ممنوع الركوب بجانب السواق، فتقعدى فى الصف الأول وإنت لابسة برضك الكمامة، طب يا حسين با بنى حدفعلك زيادة!

لا زيادة ولا نقصان، يا عمر ما بعدك عمر، ما إنت شايفانى حاطط الماصق، يقصد الماسك على خشمى، وساكت والجوانته يقصد الجوانتى فى إيدى ولابس جتقولى لى أقعد جنبك لا وألف لا، لا أنكر أننى سعدت بكلامه وبأسلوبه فى التعامل مع الموقف حتى سألنى بكل أدب، هو إنت لا مؤاخذة رايحة فين يا ست الأستاذة، مش سيادتك ينطبق عليكى حكم المسنين والمرضى! مش كفاية بقه شغل وتعب وبهدلة، ده إنتى من أيام أبويا الحاج عبدالله، رحمة الله عليه.

حتى هذا القدر من التوبيخ والتسبيخ لم أستطع الاحتمال، خاصة إنه جمع السن مع المرض.هبطت.. غضبت.. وقبل أن أرحل تقمصت شخصية زوبة العالمة التى راحت عليها وقلت:

سن إيه يا واد يا حسين، ده أنا يا دوبك لسه مخلصة المعاش ما بقليش سنة، نقول اتنين وداخلين التالتة وكنت باركس ميكروباص أبوك وأنا فى سنك، شباب وكان هوه مكحكح زيى دلوقتى، ومين قالك إنى مريضة، كلها حبة سكر على ضغط على قرف، و أخذت أبرطم، والواد حسين يجرى ورائى يطيب خاطرى، ويرش سبرتو، لكن أبدا قال سن قال.


 

 

 

 

الأكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>