مثل أفكار كثيرة من إبداعات الشباب المصري الباحث عن فرصة، خرجت DTS Egyptأول سيارة مصرية - كما يسميها صاحبها - في ورشة صغيرة بمدينة طنطا على يد مهندس شاب يدعى تامر أسامة، حاول أن يجمع فيها المعادلة الصعبة بين الشكل والمتانة والسعر الرخيص.
35 ألف جنيه لا تعني شيئًا وسط سوق سيارات أقل ما فيه يتجاوز الـ100 ألف جنيه، تامر بحث عن مساندين له كي يخرج مشروعه للنور، وتحمس له كثيرين على السوشيال ميديا لكن رجال الأعمال خافوا أن يدعموه والحجة كل مرة خوفهم من شركات السيارات الكبرى في مصر "أن تعرقل المشروع".
السيارة تعتمد حتى الآن على قطع غيار مجمعة لماركات آخرى يتم تركيبها على المجسم الجديد حيث تعمل بكفاءة كبيرة، وهي مرحلة مؤقتة حتى يتم تصنيع أجزائها الميكانيكية الخاصة في مصر.
يقول المهندس تامر - وهو متخصص في الديكور – على صفحته بموقع فيس بوك، إنه اعتاد منذ فترة طويلة على صناعة مجسمات السيارات من الجبس كنوع الهواية، لكن هوايته هذه دفعته للتفكير تصميم مجسم حقيقي من مواد قوية لتكون نواة لسيارة مصرية خالصة يدعم بها صناعة بلاده، وهو ما حدث بالفعل في 2008 حينما تمكن من تصنيع مجسم «DTS Egypt»، وسجل فكرته، وبدأ في اتخاذ خطوات رسمية للحصول على التراخيص اللازمة من الجهات الحكومية لبدء التوسع في صناعتها، وإصدار التراخيص اللازمة لسيرها في الشوارع المصرية وإقبال المصريين على شرائها، ولكنه وجد العديد من العقبات حتى يحصل على الموافقة، وكان الرد من إدارة المرور " أنه لا يتوافر لديهم أي بند في القانون بوجود سيارة مصرية الصنع حتى يقدموا له التراخيص اللازمة"، فكانت تلك صدمة شديدة جعلته يتراجع عن حلمه لسنوات عديدة، محاولاً فيها الحصول على الموافقات من أحد المسئولين، ولكن لم يحصل إلا على وعود فقط.
ويضيف "السوشيال ميديا أنصفتني"، لافتًا إلى صفحة أنشأها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك باسم السيارة،لاقت دعمًا كبيرًا من الجمهور المصري بل مئات من طلبات الشراء خاصة مع نشر مواصفات السيارة وسعرها وصور للنموذج الحقيقي الذي أعده.
وأوضح أن شكل السيارة "جديد" وغير متداول بالأسواق، ويبدأ سعر السيارة من 35 ألف جنيه حتى 100 ألف جنيه، ويتيح للمشتري أن يختار النموذج الذي يرغب به ويعده له.
أسامة صنع هيكل خارجي أقوى من الصاج المستخدم في أغلب أنواع السيارات، فهو عبارة عن مادة خشبية مكونة من إعادة تدوير المخلفات وهي آمنة تماماً، تكون أسعارها في متناول الجميع وقطع غيارها متوفرة في السوق المصري، كما تتمتع بشكل جديد وجذاب "أنا بصنعها في ورشة صغيرة بتاعتي في طنطا لحد ما نلاقي الدعم ونعمل مصنع كبير".
وأخيرًا ما تزال الفكرة في حاجة إلى الدعم لتطور أكثر ولتنافس المنتجات العالمية، ربما ما تم الوصول إليه حتى الآن ما زال متواضعًا بالمقارنة بمثيلة المدعموم بشركات موازنتها توازي ميزانيات دول من العالم الثالث، لكن ما تحقق عظيم في ظل الإمكانيات البسيطة جدا التي خرج فيها المشروع للنور.