Close ad

أكثر من مليار سيارة متصلة بالإنترنت بحلول 2035.. هل تواكبها شبكات المحمول؟

2 اكتوبر 2026

.

تتجه السيارات المتصلة بالإنترنت عبر شبكات المحمول إلى تجاوز حاجز المليار مركبة عالميًا بحلول عام 2035، في تحول يوسع الاعتماد على التحديثات والخدمات الرقمية داخل السيارة، ويضع شركات السيارات والاتصالات أمام تحدي ضمان استمرار هذه الخدمات مع تغير أجيال الشبكات.

وتوقعت مؤسسة «أومديا» للأبحاث، في دراسة أعلنتها خلال سبتمبر، ارتفاع عدد المركبات المزودة باتصال خلوي إلى أكثر من 1.05 مليار مركبة في 2035، مقابل 473.7 مليون مركبة في 2025، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 8.3%.

اتصال يخدم الملاحة وتحديث برامج السيارة

يمتد دور الاتصال إلى تحديث برامج السيارة عن بُعد، وتوفير معلومات متجددة لتخطيط رحلات السيارات الكهربائية، وتشغيل خدمات رقمية مرتبطة بالسلامة ومساعدة السائق.

ومع توسع هذه الاستخدامات، تزداد أهمية الاتفاقات التي تحدد جودة الخدمة واستمراريتها بين مصنعي السيارات ومشغلي الشبكات، إلى جانب توفير مسارات واضحة لترقية تقنيات الاتصال.

تطور الشبكات قد يترك بعض السيارات دون خدمات

حذرت الدراسة من أن بدء الاستغناء عن شبكات الجيل الرابع في بعض الأسواق، المتوقع اعتبارًا من 2030، قد يخلق تحديات للمركبات المعتمدة عليها، خاصة مع بطء تبني الجيل الخامس في قطاع السيارات.

ولا يمثل ذلك موعدًا موحدًا لإغلاق الجيل الرابع عالميًا؛ إذ يرتبط الأمر بخطط المشغلين والأسواق المختلفة. وتوصي الدراسة بمواءمة خطط إنتاج السيارات وترقية تجهيزاتها مع الجداول الزمنية لتطور الشبكات، تجنبًا لفقدان خدمات الاتصال.

تجربة الجيل الثالث توضح ما قد يفقده السائق

سبق أن ظهرت آثار هذا التحول مع إيقاف شبكات الجيلين الثاني والثالث. وتوضح إرشادات فولفو أن بعض السيارات المزودة بوحدات اتصال قديمة تتأثر خدماتها المتصلة، ومنها وظائف تطبيق الهاتف للتحكم عن بُعد، مثل ضبط المناخ وقفل الأبواب وفتحها، بحسب تجهيزات السيارة.

ومن جانبها، توضح رينو أن إغلاق هذه الشبكات لا يؤثر في قدرة السيارات المعنية على السير، لكنه قد يؤثر في خدمات تعتمد على الاتصال، مثل الاتصال بالطوارئ. ويتحدد الأثر وفق نوع وحدة الاتصال والخدمة والسوق التي تعمل فيها السيارة.

بيانات السيارات تتضاعف أكثر من أربع مرات

وفي توقعات منفصلة، قدرت «أومديا» ارتفاع حركة البيانات الخلوية المرتبطة بقطاع السيارات من 30.7 إكسابايت في 2025 إلى 135.4 إكسابايت بحلول 2035، أي أكثر من أربعة أمثال مستواها، علمًا بأن الإكسابايت يعادل نحو مليار جيجابايت.

وتشمل الاستخدامات المحركة لهذا النمو بث المحتوى الصوتي والمرئي عبر أنظمة المعلومات والترفيه، وتنزيل تحديثات البرامج عن بُعد، مع اعتماد متزايد على شبكات الجيل الخامس.

وتشير هذه التوقعات إلى أن التحدي يتجاوز زيادة عدد السيارات المتصلة؛ فكل سيارة قد تستخدم بيانات أكثر مع توسع خدماتها الرقمية، ما يرفع أهمية تطوير قدرة الشبكات على استيعاب هذا الاستخدام والحفاظ على استمراريته.