Close ad

المنقذ الاخير من العملاق الصينى !!

هشام الزينى27 سبتمبر 2026

عندي سؤال يؤرقني، خاصة عندما يتعلق الأمر بتهديد الكبار في عالم السيارات. هل تعيش الصين بالفعل حالة "القسوة على كبار الشغلانة" كما يطلقون عليها في عالم صناعة السيارات؟

أعود للتساؤل وأؤكد أن الصين اتخذت من الأحداث العالمية ساتراً، فعملت وصنعت ولم تكن فاعلاً في الأحداث الساخنة، سواء أزمة أمريكا وإيران أو أوكرانيا وروسيا. تركت العالم يشتعل بالصراعات والمشاكل الإنسانية والأطماع في الثروات، وراحت تعمل، فاجتاحت الأسواق وسيطرت ، وتعملقت في الوقت الذي انكمشت فيه باقي الدول الصناعية وأغلقت مصانعها وانسحبت من الأسواق، بل وقللت إنتاجها وسرحت عمالها في أوروبا، بعدما أعلنت أوروبا راية الاستسلام أمام المنتج الصيني، خاصة في مجال السيارات الكهربائية والتطور الكبير الذي فاق سرعات الأوروبيين

يبدو أن السباق الذي بدأه الأوروبيون ومن قبلهم اليابانيون في مضمار صناعة السيارات الكهربائية والهجينة منذ أواخر أربعينيات القرن الماضي، أصبح الصينيون اليوم متفردين فيه، بل وفي مقدمته بسنوات ضوئية

 

أعزائي القراء، إن ما تفعله الصين الآن عالمياً في صناعة السيارات أصبح يخضع لمنطق: لا تراجع ولا استسلام، ولا أحد يستطيع إيقافي عن السيطرة. ما دمتم انخرطتم في مشاكلكم فلا تنتظروني، بل اتخذوا من مقاعد المتفرجين مقراً لكم واكتفوا بمتعة المشاهدة، ولا تتحركوا أو تفكروا في النزول إلى مضمار السباق حتى لا تدهسكم عجلات سياراتنا. أو تصعقكم بطارياتنا الكهربائية

ولكن يبقى السؤال: هل سيلتزم الأوروبيون بتعليمات الصين، أم سيحاولون من جديد بطاقة أكبر، متخذين من نقاط ضعف المنتجات الكهربائية نقاط قوة ينطلقون منها؟ الأسواق العالمية في انتظار السيارات الأوروبية، ويبدو أن معرض باريس فرصة قوية لاستعراض ما ينوي عليه الأوروبيون في المستقبل، فمن غير المعقول الاستسلام بهذه السهولة

عموماً، المستهلكون سواء كانوا أوروبيين أو من أسواق الشرق الأوسط، هم المستفيدون من هذه الصحوة الأوروبية التي كنا نظن أنها تلقت الضربة القاضية والتزمت مقاعدها في مضمار السباق بالتصفيق الحار.