مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط وتعثر المفاوضات، تدخل سوق السيارات المصرية مرحلة جديدة من الترقب، وسط مخاوف من انعكاس أي تصعيد جديد على تكلفة الشحن والتأمين والطاقة وسلاسل الإمداد، وهي عوامل يمكن أن تضغط على أسعار السيارات الجديدة، سواء المستوردة أو المجمعة محلياً، قبل أن تمتد تداعياتها بصورة غير مباشرة إلى سوق المستعمل.
وفي وقت تتزايد فيه المؤشرات على احتمال تجدد المواجهة في المنطقة، يرى خبراء صناعة السيارات أن استمرار التوترات قد يضيف ضغوطاً جديدة إلى معادلة تسعير السيارات في السوق المصرية، خاصة إذا أدى التصعيد إلى تعطيل حركة التجارة أو إطالة زمن وصول السيارات والمكونات ورفع تكلفة نقلها.
«المستورد يدفع تكلفة التوتر»
ويرى خبراء السيارات أن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وإطالة زمن الرحلات يمكن أن يرفع تكلفة وصول السيارات المستوردة، لكن انعكاس ذلك على السعر النهائي للمستهلك يتوقف أيضاً على حجم المخزون المتاح وتوقيت الشراء وسياسة المستورد أو الوكيل ومدى قدرة السوق على استيعاب أي زيادات جديدة.
«المجمعة محلياً تتأثر عبر المكونات»
أما السيارات المجمعة محلياً، فرغم عدم ارتباطها بتكلفة شحن السيارة كاملة من الخارج، فإنها تظل معرضة لتداعيات اضطراب سلاسل الإمداد، خاصة في حال ارتفاع تكلفة نقل المكونات أو تأخر وصولها إلى المصانع، كما يمكن أن تنعكس زيادة تكاليف الطاقة والمواد الخام والنقل على تكلفة الإنتاج المحلي، وهو ما يضع السيارات المجمعة في مواجهة ضغوط مختلفة عن تلك التي تواجه السيارات المستوردة، لكنها تظل مرتبطة في النهاية بحركة التجارة العالمية.
«المستعمل يترقب حركة الزيرو»
ويشير الخبراء إلى أن حركة الأسعار في سوق السيارات المستعملة، ترتبط بدرجة كبيرة بما يحدث في سوق السيارات الزيرو، موضحين أنه إذا ارتفعت تكلفة الاستيراد أو تأخرت الشحنات، فقد يتراجع المعروض من بعض السيارات الزيرو، وهو ما قد يدفع جزءاً من الطلب نحو المستعمل، لكن ذلك لا يعني بالضرورة ارتفاع أسعاره بالمقدار نفسه، لأن سوق المستعمل تحكمه أيضاً مستويات الطلب والقدرة الشرائية وحجم المعروض.
«تحرك الأسعار»
ويرى خبراء صناعة السيارات أن أي تصعيد جديد بمنطقة الشرق الأوسط لن يؤدي بالضرورة إلى تحرك موحد في أسعار جميع السيارات، حيث يختلف حجم التأثير من سيارة إلى أخرى وفق مصدرها، ونسبة المكونات المستوردة فيها، وتوافرها في السوق، وتوقيت وصول الشحنات، إلا أن تأثيراته قد تتضح خلال الفترة المقبلة مع استمرار التوترات.