على هامش زيارة الرئيس الصيني «شي جين بينج» إلى مصر، تبرز ورش عمل «لوبان» كنموذج عملي للتعاون المصري الصيني في تأهيل الكوادر الفنية، خاصة في مجالات السيارات والطاقة الجديدة والتحكم الرقمي، بما يدعم توجه مصر نحو توطين الصناعة وجذب الاستثمارات الصينية في قطاع السيارات والصناعات المغذية.
ووفقاً لما نشرته وكالة الأنباء «شينخوا»، تستقبل كلية هندسة الماكينات التابعة لمعهد تيانجين للتقنية المهنية للصناعات الخفيفة في شمالي الصين دفعة جديدة من الطلاب الوافدين من ورشة عمل «لوبان» في مصر، ضمن مسار تعليمي يستهدف إعداد كوادر تمتلك مهارات تتوافق مع احتياجات الصناعة الحديثة.
وتعود بداية التعاون إلى نوفمبر 2020، عندما تعاون المعهد ومعهد تيانجين لتقنيات المواصلات مع جامعة عين شمس والمدرسة الفنية المتقدمة لتكنولوجيا الصيانة في القاهرة، لإنشاء ورشتي عمل «لوبان» في العاصمة المصرية.
وتقدم الورشة برامج متخصصة في التحكم الرقمي والطاقة الجديدة والسيارات وغيرها من المجالات، واستفاد من التعليم الأكاديمي الذي توفره أكثر من 3 آلاف شخص، فيما تلقى أكثر من 4 آلاف شخص تدريبات تقنية، بما يكشف اتساع نطاق التعاون في مجال التعليم والتدريب المهني بين البلدين.
وقال وانغ باو لونغ، رئيس كلية هندسة الماكينات التابعة لمعهد تيانجين للتقنية المهنية للصناعات الخفيفة، في مقابلة مع «شينخوا»، إن الجانب الصيني يجري حالياً محادثات مع الجانب المصري بشأن تطوير التخصصات التي تقدمها ورشتا «لوبان» في مصر، وإضافة تخصصات يحتاج إليها سوق العمل المحلي، من بينها التصنيع الذكي والروبوتات الصناعية.
وأوضح أن هذه الخطوة تستهدف تلبية الطلب المتزايد على الكفاءات المتخصصة، بالتزامن مع توجه شركات تصنيع المعدات عالمياً نحو التحول الرقمي، وهو ما يفتح المجال أمام مزيد من التعاون في الصناعات المتقدمة، ومن بينها صناعة السيارات ومكوناتها.
ونوه «وانغ» إلى أن التعاون المصري الصيني أسهم في إنشاء نظام تعليم متكامل داخل ورشتي «لوبان» في مصر، يمتد من مراحل التعليم المهني المتوسطة والعليا إلى المرحلة الجامعية، بما يوفر مساراً متواصلاً لتطوير المهارات المهنية للشباب المصري وربطها باحتياجات الشركات.
ويبرز المصري إبراهيم ماهر نموذجاً لهذا المسار، بعدما درس في ورشة عمل «لوبان» في مصر ثم واصل دراسته في كلية بمدينة تيانجين، قبل أن يختار التخصص في مجال التصنيع الذكي بجامعة تيانجين للتكنولوجيا والتعليم، مشيراً إلى تطلعه إلى العودة إلى مصر والاستفادة من المعارف والتقنيات التي اكتسبها في الصين والمساهمة في مشروعات التعاون الصناعي بين البلدين.