قبل أن تصبح مقاعد الأطفال جزءًا أساسيًا من أنظمة السلامة داخل السيارات، كان نقل الصغار يتم بطرق تبدو اليوم صادمة وخطيرة للغاية، ويستعرض Jalopnik نماذج غريبة تكشف إلى أي مدى تغير مفهوم سلامة الأطفال على الطريق.
مقعد أمام السيارة.. والطفل مكان الصادم
في عام 1904، قدمت شركة Waltham Manufacturing حلًا غريبًا لسيارة Orient Motor Buckboard؛ إذ كان يمكن شراء مقعد منفصل للطفل مقابل 25 دولارًا، لكنه لم يكن في الخلف، وكان المقعد يثبت في مقدمة السيارة تمامًا، بين العجلتين الأماميتين وأمام ذراع التوجيه! أي أن الطفل كان يجلس في أكثر الأماكن تعرضًا للخطر عند وقوع حادث، وكانت هذه الفترة تفتقر إلى معظم وسائل السلامة التي نعتبرها اليوم أساسية.
أرجوحة Lull-A-Baby.. «الأكثر أمانًا»
ومن أغرب الاختراعات Lull-A-Baby Car Hammock، وهي أرجوحة صغيرة تُعلق فوق المقعد الخلفي، وكان سعرها 6.95 دولار فقط، والأغرب أن الشركة كانت تسوقها باعتبارها وسيلة آمنة ومريحة للطفل، لكن الطبيب Michael Henderson انتقدها عام 1970، موضحًا أن حركة الأرجوحة قد تجعل رأس الطفل يصطدم بسقف السيارة.
سرير Gordon Motor Crib
كما ظهر أيضًا Gordon Motor Crib، وهو أشبه بسرير صغير للرضيع داخل السيارة، وركز الإعلان على راحة الطفل والأم، بل وصفه بأنه «الطريقة الأكثر أمانًا» وفقًا للأطباء، لكن اختبار تصادم بسرعة 30 ميلًا في الساعة أظهر أن الدمية الموضوعة بداخله كادت تُقذف خارج السرير، ومع ذلك، رأى الدكتور Henderson أن السرير يمكن أن يكون أكثر أمانًا من الأرجوحة إذا تم تثبيته جيدًا وربط الطفل داخله.
مقعد بلا تثبيت.. وطفل يقود وهميًا
وفي ثلاثينيات القرن الماضي ظهرت مقاعد تُعلق أعلى المقعد الأصلي بواسطة خطافات فقط، ومن بينها نموذج من Bunny Bear مزود بعجلة قيادة لعبة حتى يتظاهر الطفل بالقيادة، ولكن المقعد نفسه لم يكن مثبتًا بالسيارة بصورة حقيقية.
Sit-N-Stand.. الطفل يستطيع الوقوف
وفي منتصف الستينيات قدمت Montgomery Ward مقعد Tiny World Deluxe Sit-N-Stand، الذي صُمم بحيث يستطيع الطفل الوقوف بداخله أثناء تحرك السيارة، مع حزام تقييد، لكن السماح للطفل بالوقوف كان يجعل الحزام عديم الفائدة تقريبًا.
وبدأت الولايات المتحدة في تنظيم مقاعد الأطفال اتحاديًا عام 1971، ثم تطورت المعايير تدريجيًا، قبل أن تظهر في التسعينيات أنظمة تثبيت موحدة، وبالمقارنة مع هذه النماذج القديمة، تبدو مقاعد الأطفال الحديثة وكأنها تنتمي إلى عالم مختلف تمامًا.