قد يلاحظ السائق أن السيارة أصبحت تحتاج إلى التزود بالوقود على فترات أقصر، فيبدأ التفكير في عطل بالمحرك أو مشكلة في دورة البنزين، بينما يكون السبب أحيانًا مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي ترفع الاستهلاك دون أن ينتبه إليها.
الفارق بين قيادة اقتصادية وأخرى تستهلك الوقود بصورة أكبر قد يبدأ من طريقة الضغط على دواسة البنزين، ويمتد إلى ضغط الإطارات وحمولة السيارة وحتى تشغيل المكيف.
التسارع العنيف
الضغط القوي والمتكرر على دواسة البنزين يجبر المحرك على ضخ كمية أكبر من الوقود للحصول على أقصى تسارع ممكن، لذلك فإن الانطلاق الهادئ والوصول التدريجي إلى السرعة المطلوبة يساعدان على تقليل الاستهلاك.
ولا يعني ذلك القيادة البطيئة دائمًا، وإنما تجنب التسارع الحاد ثم الكبح بعد ثوانٍ قليلة، خاصة داخل المدن والزحام.
السرعات العالية تلتهم الوقود
كلما ارتفعت سرعة السيارة زادت مقاومة الهواء، ويحتاج المحرك إلى طاقة أكبر للحفاظ على نفس السرعة.
ويظهر التأثير بوضوح على الطرق السريعة، إذ يمكن أن يرتفع استهلاك الوقود بصورة ملحوظة عند القيادة بسرعات مرتفعة لفترات طويلة مقارنة بالسير بسرعة ثابتة ومعتدلة.
ضغط الإطارات أقل من المطلوب
الإطارات الناقصة في ضغط الهواء تزيد مقاومة التدحرج، ما يجعل المحرك يبذل مجهودًا أكبر لتحريك السيارة.
ولهذا فإن فحص الضغط بانتظام وضبطه وفق الرقم المحدد من الشركة المصنعة لا يحافظ فقط على الإطار، بل يساعد أيضًا على تحسين استهلاك الوقود.
حمولة لا تحتاج إليها
ترك أشياء ثقيلة داخل صندوق السيارة بصورة دائمة يعني أن المحرك يحمل وزنًا إضافيًا في كل رحلة.
قد لا يبدو وزن بعض الأغراض كبيرًا بمفرده، لكن تراكمها يرفع كتلة السيارة، خاصة في الرحلات داخل المدينة التي تتكرر فيها عمليات التسارع والتوقف.
صندوق السقف له ثمن
تركيب صندوق أمتعة أو حوامل فوق سقف السيارة يزيد مقاومة الهواء، حتى لو لم تكن محملة بالكامل.
لذلك يفضل إزالة حوامل الدراجات وصناديق السقف عندما لا تكون هناك حاجة إليها، خاصة إذا كانت السيارة تستخدم كثيرًا على الطرق السريعة.
ترك المحرك يعمل أثناء الانتظار
تشغيل السيارة وهي متوقفة يعني استهلاك الوقود دون قطع أي مسافة.
وفي السيارات الحديثة، لا توجد عادة حاجة إلى ترك المحرك يعمل لفترات طويلة قبل التحرك، بينما يمكن أن يصبح الانتظار لعدة دقائق والمحرك يعمل عادة مكلفة إذا تكررت يوميًا.
الكبح المتكرر بسبب القيادة غير الهادئة
كل مرة يسرع فيها السائق بقوة ثم يضغط على المكابح تعني أن جزءًا من الطاقة التي أنتجها المحرك باستخدام الوقود تم إهداره في صورة حرارة داخل المكابح.
القيادة التي تتوقع حركة الطريق وتحافظ على مسافة مناسبة من السيارة الأمامية تقلل الحاجة إلى التسارع والكبح المفاجئ، وبالتالي تساعد على خفض الاستهلاك.
إهمال الصيانة
فلتر هواء شديد الاتساخ، أو شمعات إشعال تالفة، أو زيت محرك غير مناسب، أو خلل في أحد الحساسات قد يؤثر في كفاءة المحرك ويرفع استهلاك الوقود.
وفي بعض الحالات قد تعمل السيارة بصورة تبدو طبيعية للسائق، بينما يكون الاستهلاك قد ارتفع تدريجيًا، لذلك لا ينبغي تجاهل مواعيد الصيانة الدورية.
تشغيل المكيف بأقصى طاقته طوال الوقت
المكيف يحتاج إلى طاقة، وفي السيارات التي تعمل بالبنزين يمثل ضاغط التكييف حملًا إضافيًا على المحرك.
ويكون التأثير أكبر أثناء القيادة داخل المدينة والسرعات المنخفضة، لكن الحل ليس إيقاف المكيف في الحر، وإنما استخدامه بصورة مناسبة وعدم ضبطه على أقصى قدرة طوال الوقت إذا لم تكن هناك حاجة إلى ذلك.
وفي المقابل، فتح النوافذ على السرعات العالية قد يزيد مقاومة الهواء، لذلك قد يصبح استخدام المكيف أكثر كفاءة من القيادة بسرعة مرتفعة والنوافذ مفتوحة بالكامل.
تجاهل لمبة الأعطال
إضاءة لمبة فحص المحرك «Check Engine» لا تعني دائمًا أن السيارة ستتوقف فورًا، لكنها قد تشير إلى مشكلة تؤثر في خليط الوقود والهواء أو أحد الحساسات.
خلل حساس الأكسجين أو بعض مكونات نظام الوقود، على سبيل المثال، قد يؤدي إلى ضخ كمية أكبر من البنزين من المطلوب، لذلك يجب تشخيص سبب ظهور التحذير بدل الاستمرار في القيادة لأشهر.
متى يكون الاستهلاك الزائد مؤشرًا إلى عطل؟
إذا تغير استهلاك السيارة فجأة دون تغيير في أسلوب القيادة أو ظروف الطريق، فمن الأفضل البحث عن سبب فني، خاصة إذا صاحب ذلك ضعف في الأداء أو رائحة وقود أو دخان غير معتاد أو صعوبة في التشغيل.
كما يجب مقارنة الاستهلاك على أكثر من تفويلة، لأن الزحام ودرجة الحرارة واستخدام المكيف وطبيعة الرحلات يمكن أن تغير الرقم من أسبوع إلى آخر.
وفي كثير من الحالات لا تحتاج السيارة إلى إصلاح كبير حتى تعود إلى معدل استهلاكها الطبيعي، فقد يكون ضبط ضغط الإطارات، والتخلص من الحمولة الزائدة، والقيادة بسلاسة والالتزام بالصيانة كافيًا لتقليل عدد مرات الوقوف أمام محطة البنزين.