Close ad

آلاف الأحصنة لا تكفي.. رئيس لامبورجيني يكشف ما ينقص السيارات الخارقة الصينية

29 اغسطس 2026

.

تدخل شركات السيارات الصينية بقوة إلى عالم السيارات الخارقة، بأرقام أداء باتت تتجاوز في بعض الحالات ما تقدمه أسماء أوروبية عريقة، لكن رئيس لامبورجيني ستيفان وينكلمان لا يرى أن القوة وحدها تكفي لصناعة سيارة خارقة قادرة على منافسة العلامة الإيطالية.

وقال وينكلمان، في تصريحات خلال مهرجان جودوود للسرعة 2026، إن لامبورجيني لا تنظر حاليًا إلى السيارات الخارقة الصينية باعتبارها تهديدًا مباشرًا، خاصة أن معظم الطرازات عالية الأداء القادمة من الصين تعتمد على منظومات دفع كهربائية بالكامل.

«الصوت والمشاعر» قبل أرقام القوة

يرى رئيس لامبورجيني أن الفارق لا يقتصر على أرقام التسارع أو القوة الحصانية، إذ أشار إلى ثلاثة عناصر يعتبرها أساسية في سيارات العلامة الإيطالية، وهي الأداء والصوت والمشاعر التي تصل إلى السائق أثناء القيادة.

وتأتي تصريحاته في وقت تقدم فيه علامات صينية طرازات بأرقام لافتة، بينها «Denza Z» التي ظهرت بقوة تقارب 1583 حصانًا، إلى جانب سيارات «Yangwang» التابعة لـBYD التي دفعت حدود أداء السيارات الكهربائية إلى مستويات غير مسبوقة.

ورغم ذلك، تراهن لامبورجيني على أن صوت محرك الاحتراق وطريقة استجابته وارتباط السائق بالسيارة تظل عناصر لا يمكن تعويضها بمجرد الوصول إلى تسارع أسرع.

لماذا تتمسك لامبورجيني بمحركات الاحتراق؟

موقف وينكلمان يتماشى مع استراتيجية لامبورجيني الحالية، إذ تراجعت الشركة عن الاتجاه السريع نحو تقديم سيارة كهربائية بالكامل، بعدما رأت أن الطلب بين عملائها لا يزال يميل إلى محركات الاحتراق، ولو داخل منظومات هجينة.

وتعتمد سياراتها الحديثة حاليًا على هذه المعادلة، فـ«Revuelto» تحتفظ بمحرك V12 مع دعم كهربائي، بينما تستخدم «Temerario» محرك V8 مزدوج التيربو وثلاثة محركات كهربائية، في حين تأتي «Urus SE» بمنظومة هجينة قابلة للشحن.

ويرى وينكلمان أن العملاء، حتى الأصغر سنًا منهم، لا يزالون يبحثون عن صوت المحرك وتجربة القيادة المرتبطة به، وهو ما يدفع الشركة إلى الحفاظ على محركات الاحتراق لأطول فترة ممكنة.

الصين أثبتت قدرتها على كسر الأرقام

لا تعني تصريحات رئيس لامبورجيني أن السيارات الصينية تعاني نقصًا في الأداء، بل ربما العكس تمامًا، إذ أصبحت بعض الطرازات الكهربائية الصينية قادرة على إنتاج مستويات قوة وتسارع تضعها مباشرة أمام أسرع السيارات الخارقة في العالم.

وتبرز هنا المفارقة التي يحاول وينكلمان التركيز عليها، فالمنافس الصيني قد يمتلك أرقامًا أعلى على الورق، لكن لامبورجيني ترى أن قيمة السيارة الخارقة لا تقاس بالثواني والأحصنة وحدها.

المنافسة قد تتغير قريبًا

ورغم ثقته في موقع لامبورجيني الحالي، لم يغلق وينكلمان الباب أمام تغير الصورة مستقبلًا، مؤكدًا أن الشركات الصينية قد تصبح منافسًا أكثر جدية مع تطور منتجاتها، ومستخدمًا تعبير «لا تقل أبدًا أبدًا» عند الحديث عن إمكانية تغير موقفه مستقبلاً.

وهناك بالفعل مؤشرات على أن بعض المصنعين الصينيين لا يريدون حصر المنافسة في السيارات الكهربائية، إذ تعمل «جريت وول موتورز» على سيارة خارقة بمحرك V8 سعة 4.0 لترات مزدوج التيربو ضمن منظومة هجينة، ما قد يجعل المواجهة المقبلة أقرب إلى ملعب لامبورجيني وفيراري التقليدي.

ويكشف الجدل في النهاية عن اختلاف واضح في فلسفة صناعة السيارات الخارقة، فبينما تراهن الشركات الصينية على القوة الهائلة والتكنولوجيا الكهربائية والبرمجيات، تتمسك لامبورجيني بفكرة أن السيارة الخارقة يجب ألا تكون سريعة فقط، بل أن تجعل السائق يسمعها ويشعر بها أيضًا.