يُمثل غدًا الخميس 20 أغسطس 2026 الموعد الأخير لسحب كراسات الشروط الخاصة بالتقدم للحصول على رخص إنتاج مربعات الصب المستمر (البيليت)، في إطار الطرح الذي أعلنته الهيئة العامة للتنمية الصناعية ويشمل 8 رخص بإجمالي طاقة إنتاجية تصل إلى 2.8 مليون طن سنويًا، في خطوة تستهدف تعزيز قاعدة الصناعات المعدنية وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي.
ودعت الهيئة الشركات والمستثمرين الراغبين في المنافسة إلى سرعة سحب كراسات الشروط من مقرها الرئيسي بمنطقة التجمع الخامس، مؤكدة أن باب التقديم سيُغلق وفق الجدول الزمني المعلن دون استثناءات.
كما حددت الهيئة يوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026، في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا، موعدًا نهائيًا ووحيدًا لتسليم العروض الفنية والمالية بمقرها، مشددة على أن أي طلبات سبق تقديمها قبل إطلاق الطرح الحالي لن يُعتد بها.
ويأتي هذا الطرح تنفيذًا لتوجيهات المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، ضمن استراتيجية تستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية المحلية من خام البيليت، الذي يُعد المادة الأساسية لإنتاج العديد من منتجات الصلب المستخدمة في مختلف القطاعات الصناعية، وعلى رأسها الصناعات الهندسية والإنشائية.
انعكاسات مباشرة على صناعة السيارات
ورغم أن البيليت لا يدخل بصورة مباشرة في تصنيع السيارات، فإنه يمثل الحلقة الأولى في سلسلة إنتاج الصلب، حيث يُستخدم في تصنيع قطاعات ومنتجات فولاذية تدخل لاحقًا في إنتاج المكونات المعدنية وقطع الغيار والهياكل والمعدات الصناعية التي تعتمد عليها المصانع.
ومن المتوقع أن يسهم التوسع في إنتاج البيليت محليًا في:
تعزيز استقرار سلاسل إمداد الصناعات المعدنية المغذية لقطاع السيارات.
تقليل الاعتماد على استيراد المواد الخام والمنتجات نصف المصنعة، بما يحد من تأثير تقلبات الأسعار العالمية وسعر الصرف.
دعم خطط توطين صناعة مكونات السيارات وزيادة نسب المكون المحلي، عبر توفير خامات إنتاج محلية بصورة أكثر استقرارًا.
رفع القدرة التنافسية للمصانع المصرية، سواء العاملة في إنتاج مكونات السيارات أو الصناعات الهندسية المرتبطة بها، بما يدعم فرص التوسع في التصدير.
ورغم أن تأثير هذه الخطوة لن ينعكس بشكل مباشر أو فوري على أسعار السيارات، فإنها تمثل إحدى الركائز الأساسية لتطوير منظومة الصناعات المغذية، التي تُعد عنصرًا رئيسيًا في نجاح استراتيجية توطين صناعة السيارات في مصر.
طرح بقدرات إنتاجية متنوعة
ويتضمن الطرح 8 رخص إنتاج موزعة على شريحتين استثماريتين، تشمل 4 رخص بطاقة إنتاجية تبلغ 500 ألف طن سنويًا لكل رخصة، و4 رخص أخرى بطاقة 200 ألف طن سنويًا لكل رخصة، بما يتيح فرصًا استثمارية تناسب مختلف أحجام الشركات.
وأكدت الهيئة العامة للتنمية الصناعية التزامها بتقديم الدعم الفني والإجرائي للمشروعات الفائزة، بهدف الإسراع في تنفيذها وتشغيلها، بما يعزز الطاقة الإنتاجية المحلية، ويخفض الفجوة الاستيرادية، ويدعم مستهدفات الدولة في تعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة للصناعة المصرية، وهو ما ينعكس إيجابًا على القطاعات الصناعية الاستراتيجية، وفي مقدمتها صناعة السيارات.