Close ad

بروتوكول بين العمل وساكسوني مصر لتخريج كوادر دولية قادرة على منافسة سوق السيارات

محمد عبد المولى18 اغسطس 2026

الرداد خلال زيارته لمركز تدريب صيانة السيارات الكهربائية

في خطوة تستهدف مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع السيارات، تفقد وزير العمل حسن رداد، اليوم الثلاثاء، عددًا من الورش والمعامل التدريبية المتخصصة في صناعة السيارات بجامعة ساكسوني مصر للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا «SEU»، للاطلاع على الإمكانات التعليمية والتكنولوجية والتدريبية التي توفرها الجامعة، وبحث سبل الاستفادة منها في تطوير منظومة التدريب المهني وتأهيل كوادر قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل.

وتأتي الزيارة في إطار توجه وزارة العمل نحو توسيع شراكاتها مع المؤسسات التعليمية والتكنولوجية المتخصصة، وربط برامج التدريب باحتياجات القطاعات الصناعية المختلفة، خاصة القطاعات التي تشهد تطورًا تكنولوجيًا متسارعًا، وعلى رأسها صناعة السيارات وتقنيات المركبات الكهربائية.

وشملت جولة وزير العمل داخل الجامعة التعرف على نموذج التعليم التطبيقي الذي تتبناه «SEU»، وما تضمه من ورش ومعامل متخصصة في مجالات التعليم التكنولوجي والتدريب المهني والرقمي، إلى جانب بحث آليات التعاون بين الجامعة ومنظومة التدريب التابعة لوزارة العمل.

تدريب متخصص في السيارات الكهربائية

وشهدت الزيارة توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة العمل وجامعة ساكسوني مصر، يستهدف توحيد الجهود في مجالات التدريب والتأهيل المهني، وإعداد كوادر وطنية تمتلك المهارات الفنية والتطبيقية اللازمة للعمل وفق معايير دولية.

ويحظى قطاع السيارات الكهربائية بمحور رئيسي ضمن مجالات التعاون، إذ يتضمن البروتوكول تطوير وتجهيز أحد مراكز التدريب التابعة لوزارة العمل للتخصص في مجال السيارات الكهربائية، بما يواكب التحول التكنولوجي الذي تشهده صناعة السيارات عالميًا، ويعزز جاهزية العمالة الفنية المصرية للوظائف المرتبطة بالمركبات الكهربائية.

ومن المقرر أن يشمل التعاون تنفيذ برامج ودورات تدريبية مشتركة في تخصصات تلبي احتياجات سوق العمل، مع توفير تدريب تطبيقي للشباب وفق المعايير والمهارات الدولية، إلى جانب الاستفادة من المدربين المعتمدين لدى الجامعة في تنفيذ البرامج التدريبية.

كما يتضمن البروتوكول تبادل الخبرات والإمكانات العلمية والفنية في مجالات التعليم التكنولوجي والتطبيقي والمهني والرقمي، وإجراء الاختبارات ومنح شهادات معتمدة من الطرفين للمتدربين، بما يدعم فرصهم في الالتحاق بسوق العمل المحلي والدولي.

ربط التدريب باحتياجات سوق السيارات

ويتضمن الاتفاق أيضًا تشكيل لجنة مشتركة بين الوزارة والجامعة تتولى وضع الخطط التنفيذية، وتحديد البرامج والتخصصات وأعداد المتدربين، ومتابعة مراحل التنفيذ، إلى جانب تنظيم الندوات وورش العمل والفعاليات المشتركة المتعلقة بالتدريب وتنمية المهارات وخدمة المجتمع.

وأكد وزير العمل حسن رداد أن البروتوكول يمثل بداية لشراكة أوسع بين الوزارة والجامعة، تستهدف تحويل الاتفاق إلى برامج تدريبية حقيقية وفعالة يستفيد منها الشباب، وتسهم في إعداد كوادر تجمع بين المعرفة النظرية والمهارات التطبيقية المطلوبة في سوق العمل.

وأشار إلى أن سوق العمل يشهد تغيرات متسارعة تفرض تطوير منظومة التدريب المهني بصورة مستمرة، وتزويد الشباب بالمهارات الحديثة التي تمكنهم من الحصول على فرص عمل لائقة والمنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

وأوضح أن التدريب المهني لا ينبغي أن يكون هدفًا في حد ذاته، وإنما وسيلة للانتقال بالشباب من مرحلة التعلم إلى مرحلة الإنتاج والعمل، مؤكدًا أن نجاح أي برنامج تدريبي يرتبط بمدى ارتباطه المباشر باحتياجات أصحاب الأعمال وفرص التشغيل الفعلية.

جامعة ساكسوني مصر

وكان في استقبال وزير العمل خلال الزيارة الأستاذ الدكتور محمد عبدالرحمن، رئيس جامعة ساكسوني مصر، والسيد حسن القلا، رئيس مجلس إدارة «سيرا للتعليم»، إلى جانب عدد من قيادات الجامعة.

وتعتمد جامعة ساكسوني مصر للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا على نموذج تعليمي يركز بصورة أساسية على التطبيق العملي والتدريب الميداني، بهدف تعزيز الربط بين التعليم الأكاديمي واحتياجات سوق العمل، مستفيدة من شراكات وتعاون أكاديمي مع مؤسسات وجامعات ألمانية.

ويعكس التعاون الجديد توجهًا نحو تعزيز التدريب المتخصص في قطاعات السيارات والتكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في إعداد فنيين وكوادر مؤهلة للتعامل مع التطورات التي يشهدها قطاع السيارات، وخاصة الانتقال المتزايد نحو تقنيات السيارات الكهربائية.

مقال رئيس التحرير

بقلم هشام الزيني

"الصين +1 "