في خطوة تستهدف تعزيز التصنيع المحلي ودعم سلاسل الإمداد الصناعية، تتجه وزارة الصناعة إلى طرح 8 رخص جديدة لإنتاج مربعات البيليت بطاقة إجمالية تصل إلى 2.8 مليون طن سنويًا، بما يعزز قدرات السوق المصرية على توفير خامات الإنتاج محليًا، ويدعم نمو الصناعات المرتبطة بقطاع السيارات ومكوناته.
ويأتي الطرح في إطار رؤية وزارة الصناعة لتعميق الصناعة الوطنية ورفع كفاءة سلاسل القيمة في قطاع الحديد والصلب، باعتباره أحد القطاعات الأساسية التي ترتبط بها مجموعة واسعة من الصناعات التحويلية والهندسية، ومن بينها صناعة السيارات والصناعات المغذية لها.
2.8 مليون طن طاقة إنتاجية مستهدفة
ويتضمن الطرح 4 رخص لإنتاج البيليت بطاقة 500 ألف طن سنويًا للرخصة الواحدة، إلى جانب 4 رخص أخرى بطاقة 200 ألف طن سنويًا للرخصة الواحدة، بإجمالي طاقة إنتاجية مستهدفة تبلغ 2.8 مليون طن سنويًا.
ومن المنتظر أن يسهم التوسع في إنتاج البيليت محليًا في توفير جانب مهم من احتياجات مصانع الدرفلة الوطنية، مع تقليل الاعتماد على الخامات المستوردة، وهو ما ينعكس على خفض الطلب على العملة الأجنبية وتعزيز تنافسية المنتجات الصناعية المصرية.
دعم مباشر لسلاسل توريد السيارات
ولا يقتصر تأثير الطرح على صناعة الحديد والصلب، إذ يمثل توفير الخامات الأساسية محليًا أحد العناصر المهمة في بناء سلاسل إمداد أكثر استقرارًا للقطاعات الصناعية المختلفة.
وتبرز أهمية ذلك بالنسبة إلى صناعة السيارات والصناعات المغذية، التي تحتاج إلى قاعدة محلية قوية من الخامات والمنتجات الوسيطة لدعم التوسع في تصنيع المكونات، وزيادة نسبة المكون المحلي في المركبات، وتقليل الاعتماد على الواردات.
كما يمكن أن يسهم نمو الطاقة الإنتاجية المحلية للحديد والصلب في تعزيز قدرة الشركات العاملة في الصناعات الهندسية والمعدنية على الحصول على مدخلات الإنتاج من السوق المحلية، بما يدعم خطط التوسع والاستثمار ويزيد من تنافسية القطاع الصناعي المصري.
موعد التقدم لطرح رخص البيليت
وحددت الجهات المعنية الفترة من 11 إلى 20 أغسطس 2026 لشراء كراسة الشروط والمواصفات، وذلك من المقر الرئيسي للهيئة العامة للتنمية الصناعية في التجمع الخامس.
ومن المقرر أن يكون الأربعاء 9 سبتمبر 2026، في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا، الموعد النهائي لتقديم العروض.
وأكدت الهيئة أنه لن يتم الالتفات إلى أي طلبات سبق تقديمها إليها بشأن هذا الطرح قبل الإعلان عنه.
ويعكس طرح الرخص الجديدة توجهًا نحو زيادة القدرات الإنتاجية المحلية من خامات الحديد، ليس فقط لتلبية احتياجات قطاع الصلب، وإنما أيضًا لخلق قاعدة صناعية أكثر تكاملًا تخدم القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها صناعة السيارات ومكوناتها، بما يدعم أهداف تعميق التصنيع المحلي وتحسين تنافسية الصناعة المصرية.