Close ad

"البلوجرز" والترندات ..من يحكم عقولنا؟؟

هشام الزينى13 اغسطس 2026

 

سؤال يطرح نفسه: من الذي يؤثر في اتجاهات المجتمع والشباب؟ هل الجامعات أم المدرسة أم الأسرة ؟

أسرح بخيالك وحاول أن تضم إلى قائمة الاستفهامات التي طرحت عدداً آخر من المؤثرات التي كانت قديماً، أي واحدة منهم كفيلة بتغيير مصائر شعوب!

تصدقوا؟ كل هذا أصبح من الماضي السحيق. و"جوكر اللعبة" في تغيير الاتجاهات أصبحت "السوشيال ميديا"، ومجموعة من البلوجرز الذين يطلق عليهم "مؤثرين"، في ظل غياب الرقابة على "السوشيال ميديا" وما يتم بثه بعيداً عن حرية الرأي - وأنا مع حرية الرأي قلباً وقالباً -

إن الشباب الآن يقتادون بعدد من البلوجرز على وسائل السوشيال ميديا، بل إنهم يوجهون اتجاهاتهم بقوة تجاه ما يقولونه بجهل وعدم وعي

للأسف لاحظت في الفترة الأخيرة ظهور عدد من البلوجرز من كبار السن. تتذكرون ألقاب "عملاق الكيمياء" و"عبقري الفيزياء" التي كانت تطلق على المدرسين الخصوصيين؟ هؤلاء انتقلوا إلى عالم السوشيال ميديا فأضافوا بالشعر الأبيض عنصر الخبرة، تحديداً عندما يتحدثون في السيارات ويفتون فيها، فيبنون آراء سلبية تجاه سلعة أو شركة أو منتج

للأسف أصبحوا يملأون فضاء السوشيال ميديا، ولابد من وضع قوانين وقواعد حاكمة

استمعت إلى الدكتورة هويدا مصطفى في أحد أحاديثها الإذاعية وهي تتحدث عن هذه الظاهرة، وأن هناك العديد من الدول وضعت قواعد حاكمة لعمل "البلوجرز" سواء في أوروبا أو الدول العربية، وتصل القواعد إلى منح تصاريح سنوية، ومن يخرج عن القواعد لا يُسمح له ويُحذف الفيديو الخاص به منصة "السوشيال ميديا"

أيها السادة :لابد من التحرك السريع، فقد تركنا طويلاً المجتمع يُرسم خطته أو يُوجه في يد مجموعة من الجهلة الذين يعملون طبقاً لخطط مدفوعة لهدم المجتمع والشباب المصري

نعم، فبعد ما كان النموذج الذي يحتذى به عالماً أو زعيماً، أصبح الآن بلوجر؟! لخفة ظله وثرائه في شهور. فلماذا يعمل ويؤمن بقيمة العمل والمكسب الحلال والتخطيط السليم لحياته من أجل بناء أسرة وبلد؟

أتمنى التحرك سريعاًقبل فوات الأوان ونندم على بطء الحركة.

 

 

مقال رئيس التحرير

بقلم هشام الزيني

"الصين +1 "