تلقت صناعة السيارات العالمية ضربة جديدة خلال النصف الأول من 2026، وفق دراسة ألمانية كشفت عن تراجع حاد في ربحية كبرى الشركات، رغم بقاء الإيرادات عند مستويات قريبة من العام الماضي.
ووفقاً لتقرير نشرته «العربية»، أظهرت دراسة صادرة عن مركز إدارة السيارات الألماني، تراجع متوسط الأرباح التشغيلية لكل سيارة بنحو 16%، ليسجل 1365 دولاراً خلال النصف الأول من 2026، مقابل 1620 دولاراً في الفترة نفسها من العام السابق.
ولم يقتصر التراجع على متوسط ربح السيارة، حيث انخفضت الأرباح التشغيلية الإجمالية للشركات الـ15 التي شملتها الدراسة بنسبة 17.5%، لتسجل نحو 41 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
ووفقاً للتقرير، لم تنخفض الإيرادات بالمعدل نفسه، حيث تراجعت بنسبة 1.4% فقط، ما يكشف اتساع الفجوة بين قدرة شركات السيارات على تحقيق الإيرادات وقدرتها على تحويل تلك الإيرادات إلى أرباح.
وبحسب الدراسة، فإن التحدي الأكبر أمام شركات صناعة السيارات لم يعد مرتبطاً بتراجع المبيعات أو الإيرادات وحدهما، وإنما بتآكل الهوامش الربحية، في ظل ارتفاع الضغوط على تكاليف التشغيل وتزايد صعوبة الحفاظ على مستويات الأرباح السابقة.
وتشير هذه النتائج إلى أن شركات السيارات تواجه مرحلة أكثر تعقيداً، حيث لم يعد تحقيق مبيعات مرتفعة كافياً لضمان نمو الأرباح، بينما أصبحت السيطرة على التكاليف وتحسين الكفاءة التشغيلية عاملاً حاسماً في الحفاظ على ربحية القطاع.