انتقلت المنافسة في عالم السيارات من قوة الموتور وفخامة التصميم إلى ساحة جديدة تقودها البرمجيات والذكاء الاصطناعي والقيادة الذاتية، لتجد كبرى العلامات الألمانية نفسها في مواجهة منافسين محليين يتحركون بوتيرة أسرع داخل الصين.
وبحسب ما نشرته «العربية»، نقلاً عن تقرير لـ«بلومبرغ»، تواجه «مرسيدس بنز وبي إم دبليو وفولكس فاغن» وبورشه» ضغوطاً متزايدة في السوق الصينية، مع تغير تفضيلات المستهلك الصيني نحو السيارات الذكية.
وتكشف مبيعات «مرسيدس CLA» الكهربائية حجم التحدي، حيث باعت الشركة 1.153 سيارة فقط خلال نصف عام، رغم حملة تسويقية استهدفت الشباب الصيني، بينما تجاوزت مبيعات «شاومي» 80 ألف سيارة خلال نفس الفترة، رغم تقارب الفئة السعرية المستهدفة.
ويكشف حجم الفارق، تحول معايير المنافسة، وأن المستهلك الصيني أصبح ينظر إلى السيارة بصورة أقرب إلى الهاتف الذكي، مع اهتمام متزايد بالبرمجيات والذكاء الاصطناعي والاتصال والقيادة الذاتية وسرعة تحديث الأنظمة.
وأوضح التقرير أن شركات صينية مثل «شاومي وهواوي وبي واي دي» تتحرك بسرعة أكبر في تطوير التقنيات الرقمية والموديلات الجديدة، مستفيدة من خبرتها في الإلكترونيات والبرمجيات، بينما تواجه الشركات الألمانية تحدي مواكبة هذا التسارع، بعدما ظل تفوقها لعقود قائماً على الهندسة الميكانيكية والفخامة وقوة العلامة التجارية.