Close ad

«مصنع العالم» تحت الضغط.. وجهات جديدة تخطف خطوط إنتاج الشركات من الصين

نجاتي سلامه10 اغسطس 2026

.

 

لم تعد الصين الوجهة الوحيدة التي تتجه إليها الشركات العالمية بحثاً عن الإنتاج منخفض التكلفة، حيث بدأت خريطة التصنيع الدولية تشهد تحولاً لافتاً، مع تصاعد التوترات التجارية وارتفاع تكاليف التشغيل وتزايد المخاوف من الاعتماد على سوق واحدة.

 

ووفقاً لما نشره «المشهد»، ظلت الصين لعقود طويلة تعرف باسم «مصنع العالم»، مستفيدة من وفرة العمالة، وضخامة البنية التحتية، وامتلاكها سلاسل إمداد متكاملة دعمت قدرتها على استقطاب الاستثمارات الصناعية من مختلف أنحاء العالم.

 

لكن المتغيرات الاقتصادية والتجارية دفعت العديد من الشركات العالمية إلى إعادة النظر في توزيع عملياتها الإنتاجية، والبحث عن مواقع جديدة خارج الصين، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليل المخاطر وزيادة مرونة سلاسل الإمداد.

 

ووفقا لتقرير «المشهد»، لا تشير التحركات إلى خروج جماعي للمصانع من الصين، وإنما تتجه الشركات إلى نقل جزء من عمليات الإنتاج إلى دول أخرى، بما يتيح لها تنويع مصادر التصنيع وتقليل الاعتماد على قاعدة إنتاج واحدة.

 

ورغم انتقال جزء من خطوط الإنتاج إلى وجهات أخرى، لا تزال الصين تحتفظ بميزة يصعب على منافسيها تكرارها سريعاً، تتمثل في امتلاكها شبكة صناعية متكاملة تمتد عبر مختلف مراحل الإنتاج، بدءاً من المواد الخام والمكونات، وصولاً إلى التصنيع والتجميع والمنتج النهائي.

 

وبرزت دول من بينها فيتنام والهند والمكسيك وتركيا كوجهات جاذبة للشركات الباحثة عن بدائل إنتاجية، مستفيدة من عوامل متعددة، بينها قربها من أسواق رئيسية، وانخفاض بعض تكاليف التشغيل، إضافة إلى قدرتها المتزايدة على استيعاب الاستثمارات الصناعية الجديدة.

 

وكشف التقرير أن مكاسب هذا التحول لا تقتصر على الدول التي تستقبل خطوط الإنتاج الجديدة، إذ تستفيد الشركات نفسها من توزيع عملياتها على أكثر من دولة، بما يمنحها مرونة أكبر في مواجهة الاضطرابات التجارية والإمدادية، ويقلل المخاطر الناتجة عن الاعتماد على مركز إنتاج واحد.