Close ad

سيارتك تحولت إلى «فرن» تحت الشمس؟.. حيلة بالباب والزجاج تطرد الحرارة قبل تشغيل التكييف

7 اغسطس 2026

.

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تتحول مقصورة السيارة المتوقفة تحت أشعة الشمس لفترة طويلة إلى ما يشبه «الفرن»، خاصة مع سخونة عجلة القيادة والمقاعد والتابلوه، ليصبح أول ما يفعله السائق بمجرد الدخول هو تشغيل التكييف بأقصى قوة وانتظار الهواء البارد.

لكن هناك حيلة بسيطة يمكنها التخلص من جزء كبير من الهواء الساخن المحبوس داخل السيارة خلال ثوانٍ، من دون تشغيل المحرك أو التكييف، وكل ما تحتاج إليه هو فتح إحدى النوافذ وتحريك باب السيارة عدة مرات.

ماذا تفعل قبل ركوب السيارة؟

قبل الجلوس خلف عجلة القيادة، افتح النافذة الموجودة في الجهة المقابلة لباب السائق، ثم افتح باب السائق وأغلقه بسرعة مرتين أو ثلاث مرات.

لا تحتاج إلى صفق الباب بقوة، فالمطلوب فقط تحريكه بصورة سريعة حتى يدفع الهواء الساخن الموجود داخل المقصورة إلى الخارج، بينما يدخل هواء جديد عبر النافذة المفتوحة.

وقد تبدو الحركة غريبة قليلًا لمن يشاهدها، لكنها تعتمد على فكرة بسيطة: طرد الهواء الأكثر سخونة من داخل السيارة قبل مطالبة التكييف بتبريده.

لماذا تنجح هذه الطريقة؟

عندما تظل السيارة مغلقة تحت الشمس، ترتفع درجة حرارة الهواء داخلها بصورة كبيرة، وقد تصبح أعلى بكثير من درجة حرارة الجو المحيط بها.

لذلك، حتى في يوم صيفي شديد الحرارة، قد يكون الهواء الموجود خارج السيارة أقل سخونة من الهواء المحبوس بداخلها.

فتح الأبواب أو النوافذ يساعد بالطبع على التهوية، لكن استخدام الباب بهذه الطريقة يسرع عملية تبديل الهواء، إذ يعمل الباب الكبير أثناء تحريكه بصورة تشبه المروحة، فيدفع الهواء الساخن إلى الخروج ويتيح دخول الهواء الخارجي من النافذة المفتوحة.

هل تخفض الحرارة فعلًا؟

الطريقة ليست مجرد حيلة منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد خضعت أفكار مشابهة لاختبارات عملية.

وفي أحد الاختبارات اليابانية، كانت حرارة مقصورة السيارة قد وصلت إلى نحو 41.6 درجة مئوية، مقابل 30.5 درجة تقريبًا خارجها.

وبعد فتح نافذة وتحريك الباب عدة مرات، انخفضت حرارة الهواء داخل المقصورة إلى نحو 33.5 درجة مئوية، أي بفارق تجاوز 8 درجات.

كما اختبر نادي السيارات الياباني «JAF» عدة وسائل للتعامل مع سيارة وصلت حرارة مقصورتها إلى نحو 55 درجة مئوية، وكان من بينها فتح نافذة وتحريك الباب خمس مرات لطرد الهواء الساخن قبل بدء التبريد.

هل تغني عن تشغيل التكييف؟

بالطبع لا.

الحيلة لا تحول الهواء الساخن إلى بارد، ولا تستطيع تبريد المقاعد أو عجلة القيادة أو التابلوه الذي ظل يتلقى أشعة الشمس لساعات.

وظيفتها الأساسية هي التخلص سريعًا من كتلة الهواء شديدة السخونة الموجودة داخل المقصورة، لتبدأ بعد ذلك عملية التبريد من درجة حرارة أقل.

وهذا يعني أن التكييف لن يضطر في اللحظات الأولى إلى مواجهة الهواء الساخن المحبوس داخل السيارة بالكامل.

الطريقة الأسرع لاستخدام التكييف بعد الوقوف في الشمس

بعد التخلص من الهواء الساخن، شغّل السيارة والتكييف مع ترك النوافذ مفتوحة لفترة قصيرة أثناء بداية الحركة، حتى يخرج ما تبقى من الحرارة.

بعد ذلك أغلق النوافذ، وعندما يبدأ الهواء داخل السيارة في البرودة استخدم خاصية تدوير الهواء الداخلي، حتى يعيد التكييف تبريد الهواء الموجود داخل المقصورة بدلًا من الاستمرار في سحب الهواء الساخن من الخارج.

وتساعد هذه الخطوات على الوصول إلى درجة حرارة مريحة بصورة أسرع، خاصة بعد ترك السيارة لفترة طويلة تحت أشعة الشمس المباشرة.

المقاعد والتابلوه سيظلان ساخنين

هناك نقطة مهمة يجب الانتباه إليها؛ انخفاض حرارة الهواء لا يعني أن السيارة كلها أصبحت باردة.

المقاعد والتابلوه وعجلة القيادة تمتص كميات كبيرة من الحرارة أثناء الوقوف تحت الشمس، وتظل ساخنة حتى بعد إخراج الهواء من المقصورة.

ولهذا قد تشعر بتحسن واضح في الهواء بمجرد استخدام الحيلة، بينما تحتاج الأجزاء الداخلية إلى وقت أطول حتى تنخفض حرارتها مع تشغيل التكييف.

الوقاية توفر عليك المعاناة

إذا كنت مضطرًا لترك السيارة في الشمس، فإن استخدام عاكس حراري خلف الزجاج الأمامي يساعد على تقليل كمية الحرارة التي تصل إلى التابلوه والمقصورة، كما يظل الركن في مكان مظلل أفضل وسيلة متى كان ذلك متاحًا.

ومن الضروري أيضًا عدم ترك الأطفال أو الحيوانات الأليفة داخل سيارة مغلقة في الأجواء الحارة، حتى لفترة قصيرة، لأن درجة الحرارة داخل المقصورة يمكن أن ترتفع بسرعة إلى مستويات خطرة.

ثوانٍ قبل تشغيل السيارة قد تصنع الفارق

المرة المقبلة التي تجد فيها سيارتك شديدة السخونة بعد ساعات من الوقوف تحت الشمس، لا تتعجل الجلوس وتشغيل التكييف بأقصى قوة.

افتح النافذة المقابلة، وحرك باب السائق عدة مرات، ثم ابدأ رحلتك وشغّل التكييف.

الحركة لن تجعل سيارتك باردة في لحظة، لكنها ستطرد جزءًا كبيرًا من الهواء الساخن أولًا، وتمنح التكييف بداية أفضل.. وربما توفر عليك الدقائق المزعجة الأولى خلف عجلة قيادة ساخنة.