يبدو أن الاتهامات الأمريكية للصين بإغراق الأسواق العالمية بالسيارات، باتت تدعمها الأرقام التى كشفت حجم الصناعة الصينية، والتى تمكنت من إنتاج وبيع 15 مليون سيارة خلال النصف الأول من عام 2026 فقط.
وكشف تقرير برنامج «بزنس مع لبنى» المذاع على فضائية سكاي نيوز عربية، أن الصين واصلت تعزيز مكانتها كأكبر منتج وبائع للسيارات في العالم، بعد إنتاج وبيع 15 مليون سيارة خلال أول ستة أشهر من عام 2026 داخل السوق المحلية والأسواق الخارجية، متجاوزة إجمالي ما حققته شركات السيارات الأوروبية والأمريكية مجتمعة خلال الفترة نفسها.
وأوضح التقرير أن صادرات السيارات الصينية بلغت 5.1 مليون سيارة خلال النصف الأول من العام، فيما سجل شهر يونيو وحده تصدير نحو مليون سيارة، مع توقعات بارتفاع إجمالي الصادرات إلى نحو 10 ملايين سيارة بنهاية عام 2026.
وأشار التقرير إلى أن انخفاض الأسعار، إلى جانب التطور الكبير في التصميم والتكنولوجيا ومستويات التجهيز، منح السيارات الصينية قدرة تنافسية قوية أمام العلامات الأوروبية واليابانية والأمريكية، بينما لعبت السيارات الكهربائية دوراً محورياً في هذا التفوق، بعدما استحوذت على نحو نصف مبيعات السيارات الصينية.
وكان وزير التجارة الأمريكي، هوارد لوتنيك، قد أدلى بتصريحات نشرتها «الشرق بلومبرج»، اتهم خلالها الصين باتباع سياسة تقوم على فائض الإنتاج المدعوم حكومياً، مؤكداً أن الحكومات المحلية الصينية تتسابق على إنشاء شركات للسيارات الكهربائية وتقديم دعم مالي كبير لها، بما يسمح بطرح السيارات بأسعار تقل كثيراً عن تكلفتها الفعلية.
وأكد الوزير الأمريكي أن هذه السياسة تمثل شكلاً من «إغراق الأسواق»، منوهاً إلى أنها تفرض ضغوطاً متزايدة على شركات صناعة السيارات، خاصة الأوروبية، التي تجد صعوبة في منافسة الأسعار التي تقدمها الشركات الصينية، في ظل استمرار الدعم الحكومي والتوسع الكبير في الإنتاج والصادرات.