Close ad

" بوست بكام" يا معلم.."ستوري" بفلوس وسكوت!!

هشام الزينى4 اغسطس 2026

 

هناك مقولة معروفة تقول: "إلى حضر العفريت يصرفه". الحكاية ببساطة شديدة أن وُلدت فئة تم تسميتها مؤثرين، ثم أطلق عليها "بلوجرز"، وهذه الفئة راحت تلعب في مجال فاضٍ من المنافسة وهو "السوشيال ميديا"، إلى هنا والدنيا تمام، ولأن بعض  افراد هذه الفئة تعرف جيداً ماذا تقدم من معلومات تعجب جمهور وسائل "السوشيال ميديا"؛ بأن راحوا يمسكون بالمشارط ليمزقوا أجساد الشركات وتكبير أي خطأ تحت الميكروسكوب. هذه الطريقة أتت بالفائدة على هذه الفئة التي لا يعرف أحداً ما هي خلفيتهم الثقافية ولا المهنية.

 المهم أتت ثمارها من تزايد المتابعين، فأصبحوا هم الذين يتحدثون بما لا يقدر أي متابع أن يمتلك الطريقة التي يعبر بها عن فئة الحالمين، أو من يريد شراء سيارة ولا يجد ما يستطيع شراءه لتفشي ظاهرة "الأوفر برايس "بقوة في تلك الفترة، في الوقت الذي راح العديد من المتابعين في الانسحاب التدريجي من وسائل الإعلام الأخرى جرياً وراء عنصر الصورة المتحركة والسهولة في تشغيل الفيديوهات- من خلال جهاز التليفون المحمول-  والمعلومات السهلة. ومع تفشي هذه الظاهرة وميلاد بلوجر كل ثانية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لأشخاص كل موهبتهم هي كيفية اللعب على وتر النقد الصريح والكلام في مشاكل الناس مع الشركات.

 هنا راحت الشركات بالسعي وتكبير حجم هذه الفئة والتعاقد معهم، بل وتكوين فرق من هؤلاء بمقابل مادي لأي محتوى يبدأ ب "البوست" على "الفيسبوك" مصحوباً بصورة، مروراً بما يطلق عليه "ستوري"، ونهاية ب "الريلز"، وكل واحد من هذه الأنشطة لها سعر مختلف. أعود إلى النتائج المذهلة التي أصبحت الآن تؤرق الشركات؛ زيادة عدد البلوجرز في مصر ومنهم من قام بالضغط على الشركات بالنقد المباح وغير المباح من أجل ضمهم لفريقهم الاعلامى بمقابل  وإلا..!! فأصبحت أعدادهم من الصعب حصرهم حتى للاختيار أو التفاوض معهم، فوقعت العديد من الشركات في هاوية فئات بعينها من البلوجرز أصبح لهم سعر في عالم "الميديا "للأسف. الغريب أن العديد من الشركات الان اصبحت  تصرخ من العفريت!!

 

 

 

 

مقال رئيس التحرير