لا تزال ظاهرة "البلوجرز" - والذى اصبح يطلق عليه صفه خبير فلا تتعجبوا من اطلاق مسميات مهندس ودكتور على اشخاص يعملون فى مهن لا تتعلق بالهندسة ولا الطب -- تسيطر على كل المشاهد التجارية في السوق المصرية.
وقد يعود ذلك إلى أن الغالبية أصبحت تستسهل الحصول على المعلومات، حتى في أدق أمور حياتهم
وهذا لن يأتي إلا من خلال مشاهدة فيديو قصير "ريلز" على جهاز الموبايل، الذي يلازمك في كل مكان
حتى وأنت فى صورة جماعية او مع اسرتك - لاحظوا صور العديد من الناس أثناء التصوير الفردي أو الجماعي-الموبايل ملازمهم في أيديهم,ومن هنا وجد البلوجرز ضالتهم
لنقل تجاربهم.. البسيطة أو العميقة.. الفاشلة أو الناجحة
والناس يشاهدون ويعلقون.. من باب التسلية، أو الفضول، أو للتعلم من التجارب، أو لسماع الآراء,وهنا تعاظم دور "البلوجر القناص" الذي يقرأ احتياجات الناس
ويكوّن قاعدة وهمية من المتابعين.. أصدقاء، أو أقارب، أو يتم شراؤهم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي
ويبدأ في إعادة تشكيلهم طبقاً لأغراضه التجارية.هناك عدد من البلوجرز تركوا وظائفهم المرموقة وعملوا في هذا المجال
بل وعيّنوا لهم مدراء أعمال - المستوى الأول - أو تعاقدوا مع وكالات إعلانية,وكما قلت الأسبوع الماضي.. مع كثرة شركات السيارات المتصارعة في السوق، أصبح العديد منهم يكونون فرقاً من البلوجرز لسرعة التأثير.. بمقابل مادي ضخم، طبقاً لنوعية الخدمة الإعلامية الإعلانية.جاءتني اتصالات عديدة الأسبوع الماضي بعد نشر مقالتى تسألوا ؟
ما هي الضوابط التي يجب أن توضع من أجل المتابعين الذين يسيرون خلفهم بثقة كبيرة؟
وهم لا يعلمون أنهم يقفون على حافة الهاوية.. ويخسرون أموالهم، أو يكونون آراء سلبية أو إيجابية تجاه منتج معين، طبقاً لاتجاهات ومصالح البلوجرز وأيضاًأين حق الدولة فيما يكسبونه من ملايين؟!الموضوع سهل وبسيط ولا يحتاج إلى لجان واجتماعات للفحص
نحتاج إدارة للفحص وتقسيم تخصصات البلوجرز، ومتابعتهم على السوشيال ميديا
وعند نشر أي فيديو يتحدث فيه عن مواصفات وإمكانيات سيارة ويقف بجوارها.. فهو متعاقد مع الشركة المنتجة أو الوكيل، ويتقاضى مقابل ذلك. ولابد من محاسبته ضريبياً.
أيها السادة: قليل من المتابعة لهؤلاء سوف تكتشفون العجب