Close ad

كيف تتخلص السيارات الكهربائية من الحرارة؟.. «الرادياتير» لم يختفِ تمامًا

1 اغسطس 2026

.

قد يبدو غياب المحرك التقليدي عن السيارة الكهربائية دليلًا على انتهاء الحاجة إلى الرادياتير وسائل التبريد، خاصة أن المحرك الكهربائي لا يشهد عمليات احتراق تصل درجات حرارتها إلى مستويات مرتفعة كما يحدث داخل محركات البنزين والديزل.

لكن الحقيقة أن السيارات الكهربائية تنتج الحرارة هي الأخرى، وإن كانت من مصادر مختلفة، ولذلك تحتاج إلى منظومة متكاملة للتحكم الحراري تحافظ على البطارية والمحرك الكهربائي ووحدات التحكم الإلكترونية داخل نطاق آمن من درجات الحرارة.

كما أن كثيرًا من السيارات الكهربائية تحتوي بالفعل على رادياتير في مقدمتها، لكنه يكون أصغر حجمًا وأقل ظهورًا من نظيره في السيارات التقليدية، ويعمل بالتعاون مع مضخات كهربائية ومبادلات حرارية ونظام التكييف لتبريد مكونات السيارة أو تسخينها عند الحاجة.

من أين تأتي الحرارة في السيارة الكهربائية؟

لا يحدث احتراق للوقود داخل السيارة الكهربائية، لكن ذلك لا يعني أن جميع الطاقة المخزنة في البطارية تتحول إلى حركة من دون خسائر.

وتنتج البطارية حرارة أثناء سحب الطاقة منها، خاصة عند التسارع القوي أو القيادة بسرعات مرتفعة، كما ترتفع حرارتها خلال الشحن السريع بسبب مرور تيارات كهربائية كبيرة داخل الخلايا.

ويولد المحرك الكهربائي نفسه قدرًا من الحرارة نتيجة المقاومة الكهربائية والاحتكاك الداخلي، بينما ترتفع درجة حرارة «الإنفرتر» ووحدات إلكترونيات القدرة التي تحول التيار وتتحكم في وصوله من البطارية إلى المحرك.

ولهذا تضم السيارة الكهربائية ثلاثة مصادر رئيسية تحتاج إلى إدارة حرارية: البطارية، والمحرك الكهربائي، والإلكترونيات المسؤولة عن التحكم في منظومة الدفع.

البطارية هي العنصر الأكثر حساسية

تعد بطارية الجهد العالي أغلى مكونات السيارة الكهربائية وأكثرها تأثرًا بتغير درجات الحرارة.

فإذا ارتفعت حرارتها بشدة، قد يتراجع أداؤها وتتسارع عملية تدهور الخلايا، ما يؤثر تدريجيًا في سعتها ومدى السيارة.

أما في الطقس البارد، فتتباطأ التفاعلات الكيميائية داخل الخلايا، ويقل مقدار الطاقة التي تستطيع البطارية تقديمها أو استقبالها، كما تنخفض سرعة الشحن.

لذلك لا تكتفي منظومة الإدارة الحرارية بتبريد البطارية في الصيف، بل تعمل أيضًا على تسخينها خلال الشتاء أو قبل الوصول إلى محطة شحن سريع.

وتراقب حساسات موزعة داخل حزمة البطارية درجات حرارة الخلايا باستمرار، بينما تحدد وحدة التحكم مقدار التبريد أو التسخين المطلوب، وقد تخفض قدرة المحرك أو سرعة الشحن إذا اقتربت الحرارة من مستوى غير آمن.

التبريد بالهواء في السيارات البسيطة

تعتمد بعض السيارات الكهربائية الصغيرة أو الأقدم على التبريد الهوائي، حيث يمر الهواء حول خلايا البطارية أو عبر قنوات داخل الحزمة لامتصاص الحرارة.

وقد يكون تدفق الهواء طبيعيًا نتيجة حركة السيارة، أو إجباريًا باستخدام مراوح كهربائية.

وتتميز هذه الطريقة ببساطة التصميم وانخفاض التكلفة والوزن، كما أنها لا تحتاج إلى مضخات أو أنابيب كثيرة.

لكن قدرتها على التحكم الدقيق في الحرارة تظل محدودة، خاصة في الأجواء شديدة الحرارة أو خلال الشحن السريع والقيادة القوية.

كما قد لا يصل الهواء إلى جميع الخلايا بالدرجة نفسها، ما يؤدي إلى اختلاف درجات الحرارة بين أجزاء البطارية، وهو أمر غير مرغوب لأنه قد يتسبب في تدهور بعض الخلايا أسرع من غيرها.

سائل تبريد يمر أسفل الخلايا

تعتمد غالبية السيارات الكهربائية الحديثة على التبريد السائل، لأنه أكثر قدرة على نقل الحرارة والتحكم في درجة البطارية بصورة دقيقة.

وتوجد داخل حزمة البطارية قنوات أو ألواح تمر بجوار الخلايا، ويتدفق خلالها سائل تبريد خاص تدفعه مضخة كهربائية.

يمتص السائل الحرارة من الخلايا، ثم ينتقل إلى مبادل حراري أو رادياتير صغير يتخلص من الحرارة في الهواء الخارجي.

وفي بعض التصميمات، لا يلامس السائل الخلايا مباشرة، بل يمر داخل ألواح معدنية موصلة للحرارة، لتقليل خطر تسربه إلى المكونات الكهربائية.

وتسمح هذه المنظومة بالحفاظ على درجات حرارة متقاربة بين خلايا البطارية المختلفة، وهو ما يساعد على تحسين الأداء وإطالة العمر الافتراضي للحزمة.

إذن.. هل توجد رادياتيرات في السيارات الكهربائية؟

نعم، تحتوي سيارات كهربائية كثيرة على رادياتير، رغم الاعتقاد الشائع بأنها استغنت عنه بالكامل.

ويشبه دوره المبدأ المستخدم في سيارات البنزين؛ إذ يمر سائل ساخن داخل أنابيب دقيقة، بينما يدفع الهواء الخارجي أو مروحة كهربائية الحرارة بعيدًا عنه.

لكن الفارق أن الرادياتير لا يبرد محرك احتراق، بل قد يخدم البطارية والمحرك الكهربائي والإنفرتر أو دائرة مشتركة بينها.

وتؤكد أدلة الصيانة الخاصة ببعض السيارات الكهربائية وجود رادياتير وخراطيم ومضخات لسائل التبريد ومراوح، تمامًا كما توجد إجراءات لتنظيف الرادياتير وتفريغ دائرة السائل وإعادة ملئها.

وقد تستخدم السيارة أكثر من دائرة تبريد، لأن البطارية تحتاج إلى نطاق حراري مختلف عن المحرك والإلكترونيات، بينما تدمج طرز أخرى هذه الدوائر حسب ظروف التشغيل لتقليل استهلاك الطاقة.

المبادل الحراري بدلًا من خروج الحرارة مباشرة

لا ينتقل سائل تبريد البطارية إلى الهواء الخارجي في جميع الظروف، فقد تمر الحرارة أولًا عبر مبادل حراري.

ويفصل المبادل بين دائرتين مختلفتين، ويسمح بانتقال الحرارة بينهما دون اختلاط السوائل.

فعند ارتفاع حرارة البطارية بشدة، يمكن لسائل التبريد نقل حرارته إلى دائرة تكييف الهواء، ليعمل ضاغط المكيف على تبريده قبل إعادته إلى البطارية.

ويُعرف الجزء الذي يربط دائرة سائل البطارية بدائرة التبريد الخاصة بالمكيف باسم «Chiller»، ويؤدي دورًا مهمًا خلال الشحن السريع أو في الأيام شديدة الحرارة.

أما عندما تكون درجة الحرارة الخارجية معتدلة، فقد يكفي تمرير السائل عبر الرادياتير من دون تشغيل ضاغط التكييف، لتقليل استهلاك الكهرباء.

وتتكون منظومة التحكم الحراري في السيارة الكهربائية عادة من المضخات والرادياتير والمبادل الحراري والضاغط والصمامات ووحدة التكييف، إلى جانب دوائر تسخين وتبريد البطارية والمحرك.

ماذا تفعل المضخات الكهربائية؟

في سيارات البنزين التقليدية، قد ترتبط مضخة المياه ميكانيكيًا بالمحرك وتدور أثناء تشغيله.

أما السيارة الكهربائية فتستخدم مضخات تعمل بالكهرباء، ويمكن التحكم في سرعتها بصورة مستقلة عن سرعة السيارة أو دوران المحرك.

وتتيح هذه الميزة زيادة تدفق سائل التبريد أثناء الشحن السريع، حتى والسيارة متوقفة ولا يعمل محركها الكهربائي في دفع العجلات.

كما تستطيع المنظومة الاستمرار في تبريد البطارية بعد إيقاف السيارة، إذا رصدت وحدة التحكم أن درجة حرارتها ما زالت مرتفعة.

وقد تخفض المضخات سرعتها أو تتوقف عندما لا تكون هناك حاجة إلى التبريد، ما يقلل استهلاك الطاقة ويحسن كفاءة السيارة.

دور «الإنفرتر» في توليد الحرارة

يمثل «الإنفرتر» أحد أهم مكونات السيارة الكهربائية، إذ يحول التيار المستمر القادم من البطارية إلى تيار متردد يستطيع تشغيل المحرك.

كما ينفذ العملية العكسية أثناء الكبح المتجدد، عندما يعمل المحرك كمولد ويعيد جزءًا من الطاقة إلى البطارية.

وتؤدي عمليات تحويل الطاقة السريعة إلى ارتفاع حرارة المكونات الإلكترونية، ولذلك توضع شرائح القدرة فوق ألواح تبريد أو بالقرب من قنوات يمر خلالها السائل.

وتحتاج هذه المكونات إلى العمل ضمن درجات حرارة محددة، لأن السخونة الزائدة قد تقلل كفاءتها أو تدفع النظام إلى خفض قدرة السيارة لحمايتها.

وتعد الإدارة الحرارية ضرورية لتحقيق كثافة قدرة مرتفعة والحفاظ على موثوقية المحرك الكهربائي وإلكترونيات القدرة.

كيف يبرد المحرك الكهربائي؟

يتميز المحرك الكهربائي بكفاءة أعلى من محرك الاحتراق، ولذلك يحول نسبة أكبر من الطاقة إلى حركة ونسبة أقل إلى حرارة.

لكنه قد يسخن أثناء التسارع المتكرر أو القيادة بسرعة عالية أو سحب حمولة ثقيلة، خاصة عندما يُطلب منه تقديم قدر كبير من العزم لفترة طويلة.

وتستخدم الشركات عدة طرق لتبريده، منها تمرير سائل حول جسم المحرك، أو تبريد الجزء الثابت من الداخل، أو استخدام الزيت لامتصاص الحرارة من بعض الأجزاء.

وفي حالات أخرى، يُستخدم الهواء لتبريد المحرك إذا كانت قدرته محدودة ولا ينتج حرارة كبيرة.

وإذا لم تستطع المنظومة التخلص من الحرارة بالسرعة المطلوبة، قد تخفض السيارة قدرتها مؤقتًا، وهي حالة تعرف بتقييد الأداء الحراري، لحماية المحرك والإنفرتر من التلف.

وتزداد أهمية رفع تدفق سائل التبريد عبر المحرك والإنفرتر والرادياتير في المركبات الكهربائية الثقيلة ذات متطلبات القوة والعزم المرتفعة.

مضخة الحرارة تستفيد من الطاقة بدل إهدارها

لا تقتصر مهمة النظام الحراري على طرد الحرارة خارج السيارة، إذ تحاول الطرز المتطورة إعادة استخدامها بدل فقدها.

وتستخدم بعض السيارات «مضخة حرارية» تستطيع نقل الحرارة بين البطارية والمحرك والمقصورة والهواء الخارجي.

فعندما ينتج المحرك أو الإلكترونيات حرارة أثناء القيادة في طقس بارد، يمكن الاستفادة منها في تدفئة المقصورة أو رفع حرارة البطارية.

كما تستطيع مضخة الحرارة استخلاص قدر من الطاقة الحرارية من الهواء الخارجي، حتى عندما تكون درجة الحرارة منخفضة، ثم نقلها إلى داخل المقصورة.

وتستهلك هذه الطريقة كهرباء أقل عادة من السخانات التي تحول الطاقة الكهربائية مباشرة إلى حرارة، ما يساعد على الحفاظ على مدى القيادة خلال الشتاء.

وتدمج الأنظمة الحديثة وظائف تبريد البطارية والمحرك والمقصورة واستعادة الحرارة ضمن شبكة واحدة لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة.

لماذا تحتاج البطارية إلى التسخين؟

قد يبدو من الغريب أن تحتاج السيارة إلى تبريد البطارية وتسخينها داخل المنظومة نفسها، لكن بطاريات الليثيوم تعمل بكفاءة أفضل داخل نطاق حراري محدد.

وفي درجات الحرارة المنخفضة، تزداد المقاومة الداخلية للبطارية، وينخفض معدل استقبالها للطاقة.

ولهذا قد تسخن السيارة البطارية قبل بدء الرحلة، خاصة إذا كانت متصلة بالشاحن، حتى تستخدم الكهرباء القادمة من الشبكة بدل استهلاك جزء من طاقتها المخزنة.

كما تعمل بعض السيارات على تهيئة البطارية قبل الوصول إلى محطة الشحن السريع، بحيث تبلغ درجة الحرارة المناسبة لاستقبال قدرة شحن مرتفعة.

وإذا وصل السائق إلى الشاحن والبطارية باردة للغاية، فقد تخفض السيارة سرعة الشحن حتى ترتفع حرارتها، لحماية الخلايا.

ماذا يحدث أثناء الشحن السريع؟

يمثل الشحن السريع أحد أكثر الظروف التي تتطلب تشغيل منظومة التبريد بكثافة.

فعند ضخ طاقة كبيرة داخل البطارية خلال فترة قصيرة، ترتفع درجة حرارة الخلايا، وقد تعمل المضخات والمراوح وضاغط التكييف في الوقت نفسه.

ولهذا قد يسمع السائق صوت مراوح أو ضاغط أسفل مقدمة السيارة أثناء الشحن، رغم توقفها وعدم تشغيل التكييف داخل المقصورة.

ويكون الهدف الحفاظ على البطارية داخل النطاق المناسب، حتى تستمر في استقبال قدرة مرتفعة لأطول فترة ممكنة.

وإذا ارتفعت الحرارة، تخفض وحدة إدارة البطارية سرعة الشحن تدريجيًا، ليس فقط لأن نسبة الشحن اقتربت من الامتلاء، بل أيضًا لحماية الخلايا من الإجهاد الحراري.

هل تعمل المنظومة والسيارة متوقفة؟

من أهم الفروق بين السيارات الكهربائية والتقليدية أن نظام التبريد لا يعتمد على تشغيل محرك الاحتراق.

فيمكن للسيارة تشغيل المضخات والمراوح والضاغط في أثناء توقفها أو توصيلها بالشاحن، لأن جميع هذه المكونات تعتمد على الكهرباء.

وقد يبدأ النظام تلقائيًا في تبريد البطارية بعد رحلة سريعة، أو تسخينها قبل موعد مغادرة حدده السائق عبر التطبيق.

كما تستطيع السيارة تشغيل تكييف المقصورة قبل دخول الركاب، من دون الحاجة إلى إدارة محرك أو استهلاك وقود أثناء التوقف.

لكن الطاقة اللازمة لهذه العمليات تأتي من بطارية السيارة أو من مصدر الشحن، ولذلك تؤثر إدارة الحرارة في مدى القيادة، خصوصًا في الطقس شديد البرودة أو الحرارة.

لماذا لا تحتاج إلى رادياتير ضخم؟

ينتج محرك الاحتراق حرارة كبيرة لأن جزءًا كبيرًا من طاقة الوقود لا يتحول إلى حركة، بل يفقد في صورة حرارة عبر العادم ونظام التبريد.

أما المحرك الكهربائي فيتميز بكفاءة أعلى، ولذلك يكون حجم الحرارة المطلوب التخلص منها أقل في ظروف القيادة العادية.

ولهذا يمكن استخدام رادياتير أصغر وفتحات تهوية أقل، ما يمنح المصممين حرية إغلاق أجزاء كبيرة من الواجهة الأمامية لتحسين مقاومة الهواء.

وقد تحتوي السيارة على فتحات متحركة تظل مغلقة عندما لا تكون هناك حاجة إلى التبريد، ثم تفتح تلقائيًا لزيادة مرور الهواء عبر الرادياتير.

لكن صغر حجم الرادياتير لا يعني بساطة النظام؛ فالسيارة الكهربائية تحتاج إلى تحكم أكثر دقة في تدفق السائل واتجاه الحرارة ودرجة كل مكون.

ماذا يحدث في موجات الحر؟

عند ارتفاع درجة الحرارة الخارجية، تعمل منظومة التبريد لمدة أطول وتستهلك طاقة أكبر، خاصة مع تشغيل تكييف المقصورة والشحن السريع.

وقد تحد السيارة من قدرة الشحن أو الأداء إذا لم تستطع التخلص من الحرارة بالسرعة الكافية.

وتصبح نظافة فتحات الهواء والرادياتير مهمة، لأن تراكم الأتربة والحشرات يقلل مرور الهواء ويضعف عملية التبادل الحراري.

كما ينبغي عدم تجاهل أي رسالة تحذير مرتبطة بدرجة حرارة البطارية أو منظومة التبريد، لأن استمرار القيادة مع وجود عطل قد يؤدي إلى خفض الأداء أو توقف الشحن.

ولا يُنصح بفتح دائرة سائل التبريد أو التعامل مع مكونات البطارية في ورشة غير مؤهلة، بسبب ارتباطها بأنظمة جهد كهربائي مرتفع وإجراءات تعبئة وتنقية خاصة.

هل تحتاج السيارة الكهربائية إلى تغيير سائل التبريد؟

وجود سائل تبريد يعني أن المنظومة تحتاج إلى الفحص والصيانة، لكن المواعيد تختلف بصورة كبيرة بين الشركات والطرازات.

فقد تحدد الشركة فحص مستوى السائل وجودة الدائرة فقط، بينما تطلب أخرى تغييره بعد مدة أو مسافة معينة.

كما تستخدم بعض السيارات أكثر من نوع أو دائرة للسائل، ولا يجوز إضافة مياه عادية أو سائل غير مطابق للمواصفات، لأن ذلك قد يسبب التآكل أو ضعف انتقال الحرارة أو تلف المضخات.

ولا ينبغي افتراض أن عدم وجود محرك بنزين يعني غياب أعمال الصيانة الحرارية؛ فالرادياتير والخراطيم والمضخات والصمامات والمراوح والمكيف تظل مكونات قابلة للفحص أو التلف.

منظومة أقل حرارة.. لكنها أكثر ذكاءً

لا تتخلص السيارات الكهربائية من الحرارة بطريقة سحرية، كما أنها لم تستغنِ بالكامل عن الرادياتير.

الفارق الحقيقي أن الحرارة لم تعد تأتي من محرك احتراق واحد، بل من مجموعة مكونات تعمل بدرجات حرارة مختلفة، وتحتاج إلى شبكة ذكية تنقل الحرارة بينها أو تطردها أو تعيد استخدامها.

وقد تستخدم السيارة الهواء في الطرز البسيطة، أو سائل تبريد ورادياتير ومبادلًا حراريًا في الطرز الحديثة، إلى جانب مضخة حرارة تستفيد من الطاقة المهدرة في تدفئة البطارية والمقصورة.

وتتم إدارة جميع هذه العمليات إلكترونيًا وفق حرارة الطقس، وحالة الشحن، وطريقة القيادة، واحتياجات كل مكون.

لذلك ربما يكون السؤال الأدق ليس «كيف تعمل السيارة الكهربائية من دون رادياتير؟»، بل «كيف تحول الرادياتير التقليدي إلى جزء من منظومة حرارية أكثر ذكاءً وكفاءة؟».