قد يظن كثير من قائدي السيارات أن اهتزاز المحرك أو ارتفاع استهلاك الوقود يعني بالضرورة تلف أحد الحساسات، إلا أن السبب في كثير من الحالات قد يكون أبسط وأقل تكلفة، ويتمثل في وجود خلل بأحد الموصلات الكهربائية (الفيش) الخاصة بالحساسات، نتيجة تراكم الأتربة أو الرطوبة أو تآكل نقاط التلامس، وهو ما يؤدي إلى إرسال قراءات غير دقيقة إلى وحدة التحكم الإلكترونية (ECU).
وفي هذا السياق، أكد المهندس أيمن سعيد، الخبير المتخصص في ميكانيكا السيارات، في تصريحات لـ«الأهرام أوتو»، أن هناك ستة موصلات كهربائية رئيسية تؤثر بشكل مباشر في كفاءة تشغيل السيارة، وقد تتسبب أعطالها في أعراض يعتقد البعض خطأً أنها ناتجة عن تلف الحساسات نفسها.
وأوضح سعيد أن فيش حساس تدفق الهواء (MAF) يعد من أبرز هذه الموصلات، إذ يؤدي تعطل التوصيل الكهربائي به إلى تذبذب عدد لفات المحرك (RPM) وزيادة ملحوظة في استهلاك الوقود نتيجة ضخ كمية أكبر من البنزين.
وأضاف أن فيش حساس موضع الخانق (TPS) قد يتسبب عند وجود خلل به في حدوث تقطيع أثناء القيادة واضطراب في استجابة السيارة للتسارع عند الضغط على دواسة الوقود.
وأشار إلى أن فيش حساس الكرنك (CKP) يُعد من أكثر الأعطال تأثيراً، إذ يؤدي انقطاع الإشارة الكهربائية الصادرة عنه إلى منع تشغيل المحرك بالكامل، رغم عمل بادئ الحركة (المارش) بصورة طبيعية.
وتابع أن تعطل فيش حساس حرارة المحرك (ECT) قد ينتج عنه إرسال قراءات غير صحيحة لدرجة حرارة المحرك، وهو ما قد يؤثر في عمل مراوح التبريد ويرفع من احتمالات ارتفاع حرارة المحرك.
كما لفت إلى أن وجود مشكلة في فيش البخاخات (Injectors) قد يؤدي إلى توقف وصول الوقود إلى إحدى الأسطوانات، ما يتسبب في اهتزاز المحرك بشكل واضح وعدم انتظام أدائه.
وأضاف أن تلف أو ضعف التوصيل في فيش الكويلات (Ignition Coils) يؤدي إلى فقدان جزء كبير من عزم المحرك، وضعف الاستجابة أثناء القيادة، إلى جانب اهتزازات ملحوظة في المحرك.
واختتم المهندس أيمن سعيد تصريحاته بتقديم مجموعة من النصائح الوقائية، أبرزها تجنب توجيه ضغط المياه العالي مباشرة إلى التوصيلات الكهربائية أثناء غسل المحرك، مع التأكيد على ضرورة فحص نظافة وسلامة الفيش والأسلاك قبل استبدال أي حساس، إذ إن معالجة المشكلة قد تقتصر في كثير من الأحيان على تنظيف الموصل الكهربائي أو إصلاحه، ما يوفر تكلفة غير ضرورية على مالك السيارة.