Close ad

هل تعاني سيارتك من السخونة؟.. لا ترتكب هذا الخطأ الشائع

محمد عبد المولى26 يوليو 2026

.

يلجأ بعض قائدي السيارات إلى إزالة الثرموستات (منظم حرارة المحرك) اعتقادًا منهم أنها الحل الأسرع للتخلص من مشكلة ارتفاع حرارة المحرك، إلا أن خبراء الصيانة يؤكدون أن هذه الخطوة لا تعالج السبب الحقيقي للعطل، بل قد تتسبب في مشكلات فنية تؤثر على أداء المحرك وتزيد من تكاليف الإصلاح على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، أكد وليد عبده، مدير أحد مراكز صيانة السيارات، في تصريحات خاصة لـ«الأهرام أوتو»، أن الثرموستات يعد أحد المكونات الأساسية في منظومة التبريد، إذ يتحكم في تدفق سائل التبريد بين المحرك والردياتير، بما يضمن وصول المحرك إلى درجة حرارة التشغيل المثالية والحفاظ عليها أثناء القيادة.

وأوضح عبده أن إزالة الثرموستات تؤدي إلى تأخر وصول المحرك إلى درجة حرارة التشغيل المناسبة، وهو ما ينعكس سلبًا على كفاءة الاحتراق ويؤدي إلى زيادة استهلاك الوقود، فضلًا عن انخفاض أداء المحرك. وأضاف أن دورة التبريد قد لا تعمل بالكفاءة المطلوبة بعد إزالة الثرموستات، بل إن بعض السيارات قد تستمر فيها مشكلة ارتفاع الحرارة أو تزداد سوءًا.

وأشار إلى أن ارتفاع حرارة المحرك قد يكون ناتجًا عن عدة أسباب، من أبرزها انخفاض مستوى سائل التبريد أو وجود تسريب، وتلف أو انسداد غطاء الردياتير، وضعف طلمبة المياه، وتعطل مروحة التبريد أو حساس الحرارة، أو وجود عطل في الثرموستات يمنعه من الفتح عند درجة الحرارة المحددة، بالإضافة إلى احتمالية تلف جوان أو وش السلندر.

وشدد عبده على أن إزالة الثرموستات ليست حلًا لمشكلة سخونة المحرك، وإنما وسيلة لإخفاء أعراضها دون معالجة السبب الحقيقي. وأكد أن الحل الصحيح يبدأ بتشخيص مصدر ارتفاع الحرارة بدقة، ثم إصلاح العطل واستبدال الثرموستات إذا ثبت تلفه، بدلًا من إزالته.

واختتم تصريحاته محذرًا من تجاهل الارتفاع المتكرر في حرارة المحرك، مؤكدًا أن الاستمرار في القيادة بهذه الحالة قد يؤدي إلى أضرار جسيمة بالمحرك، مثل تلف وش السلندر أو احتراق جوان الرأس، وهو ما يترتب عليه إصلاحات مرتفعة التكلفة كان من الممكن تجنبها بالفحص والصيانة في الوقت المناسب.