رغم أن السيارات الصينية لا تستحوذ سوى على نحو 3% من السوق الألماني، إلا أن هذه النسبة أحدثت هزة عنيفة داخل أكبر معاقل صناعة السيارات في أوروبا، لتبدأ المصانع في الإغلاق وتتحول الأزمة من اقتصادية إلى اجتماعية.
وقال المهندس رأفت مسروجة، خبير المبيعات والتسويق، إن التطور الصيني في صناعة السيارات، وخاصة الكهربائية، هدد مكانة الشركات الأوروبية والعالمية، مشيراً إلى أن عدداً من كبرى الشركات الألمانية بدأ بالفعل في إغلاق بعض المصانع، وتسريح أعداد كبيرة من العمال.
وأضاف خلال حواره مع برنامج «عربيتي» المذاع على راديو مصر، ويقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي هشام الزيني، أن الصين نجحت في فرض نفسها داخل الأسواق العالمية بفضل التطور التكنولوجي السريع، وهو ما منحها قدرة تنافسية غير مسبوقة أمام الشركات الأوروبية.
وأوضح «مسروجة» أن السيارات الصينية تستحوذ على نحو 14% من سوق شمال أوروبا، بينما بلغت حصتها داخل السوق الألماني نحو 3% فقط، منوهاً إلى أن أوروبا ما زالت تبحث عن آليات للحاق بالتطور الصيني، في وقت تواصل فيه الشركات الصينية التقدم بوتيرة أسرع يوماً تلو الآخر.