في الوقت الذي تتراجع فيه بعض مصانع السيارات الأوروبية بسبب المنافسة الصينية، تعمل الشركات الصينية على إنشاء قواعد إنتاج جديدة بالقرب من الأسواق الأوروبية، في استراتيجية تستهدف تعزيز وجودها داخل القارة العجوز.
وقال الكاتب الصحفي والإعلامي هشام الزيني، خلال تقديمه برنامج «عربيتي» المذاع على راديو مصر، إن الشركات الصينية تواصل تنفيذ خطط توسع طموحة خارج حدودها، مستفيدة من النمو الكبير الذي حققته خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن المغرب أصبح أحد أبرز الوجهات التي تستهدفها الاستثمارات الصينية في قطاع السيارات، حيث تسعى الشركات إلى إنشاء مصانع جديدة تتيح لها الوصول إلى الأسواق الأوروبية بصورة أكبر وأسرع وأسهل.
وأوضح «الزيني» أن التحرك الصيني يأتي في وقت تواجه فيه شركات ألمانية وأوروبية أزمات متعددة بسبب المنافسة الصينية، أجبرت بعضها إلى نقل مصانعها أو خفض الإنتاج وتسريح العمالة.
وأكد مقدم برنامج «عربيتي» أن المنافسة لم تعد تقتصر على إنتاج السيارات فقط، وإنما أصبحت معركة على مواقع التصنيع وسلاسل الإمداد والأسواق، في ظل صعود الصناعة الصينية وتراجع الهيمنة التقليدية لكبرى الشركات الألمانية والأوروبية.