Close ad

جوجل تدخل مقصورة هوندا 2026.. ما الذي سيتغير في تجربة القيادة؟

17 يوليو 2026

.

لم تعد الشاشة الوسطية داخل السيارة مجرد وسيلة لتشغيل الموسيقى أو عرض كاميرا الرجوع إلى الخلف، بعدما بدأت هوندا توسيع استخدام تقنية «Google built-in» في عدد من طرازاتها موديل 2026، لتتحول خدمات جوجل إلى جزء مباشر من منظومة السيارة نفسها، دون الحاجة إلى توصيل الهاتف في كل مرة.

وتظهر التقنية ضمن قائمة متزايدة من سيارات هوندا 2026، تشمل بعض فئات «CR-V» و«Passport» و«Accord» و«Civic»، إلى جانب «Prologue» الكهربائية و«Prelude Hybrid»، بحسب البيانات المنشورة على الموقع الرسمي للشركة في الولايات المتحدة.

الفكرة الأساسية أن السيارة تأتي مزودة مسبقًا بخدمات مثل خرائط جوجل ومتجر «Google Play» والمساعد الصوتي، لتعمل مباشرة عبر شاشة السيارة ونظامها الترفيهي، بدلًا من عرض التطبيقات الموجودة على الهاتف فقط.

ما الفرق عن «Android Auto»؟

قد تبدو التقنية شبيهة بنظام «Android Auto»، إلا أن هناك فارقًا مهمًا بينهما. ففي «Android Auto» يعتمد النظام بدرجة كبيرة على الهاتف المتصل بالسيارة، بينما تعمل خدمات «Google built-in» من داخل السيارة نفسها، ولا يشترط استخدامها امتلاك هاتف يعمل بنظام أندرويد.

وتوضح هوندا أن السائق يستطيع استخدام الخرائط والتطبيقات المدمجة من دون هاتف، مع إمكانية توصيل أي هاتف عبر البلوتوث لإجراء المكالمات أو إرسال الرسائل. كما تظل بعض السيارات داعمة لنظامي «Apple CarPlay» و«Android Auto» إلى جانب خدمات جوجل المدمجة.

خرائط جاهزة بمجرد تشغيل السيارة

أبرز فائدة عملية تظهر في تشغيل خرائط جوجل مباشرة من شاشة السيارة، بما يسمح للسائق بالبحث عن وجهته، ومتابعة المسار، والوصول إلى الأماكن المحفوظة في حسابه الشخصي من دون تثبيت الهاتف أو التعامل مع الكابلات.

ويمكن لبعض بيانات الخرائط العمل في وضع عدم الاتصال بالإنترنت بعد تنزيلها مسبقًا، كما تستخدم بعض السيارات بيانات الخرائط لدعم وظائف مرتبطة بأنظمة مساعدة السائق، مثل التعرف على إشارات الطريق أو دعم مثبت السرعة المتكيف، وفقًا لتجهيزات كل سيارة.

وبالنسبة للسائق المصري، قد تكون هذه الميزة مفيدة بصورة خاصة في الرحلات الطويلة أو المناطق التي تتراجع فيها جودة شبكة الهاتف، بشرط تنزيل الخرائط وتحديثها مسبقًا.

أوامر صوتية تقلل استخدام اليدين

تسمح المنظومة للسائق باستخدام الأوامر الصوتية في تنفيذ عدد من المهام، مثل البحث عن طريق، وإجراء مكالمة، وتشغيل الموسيقى، وضبط مستوى الصوت، وإضافة تذكير، بل والتحكم في بعض تجهيزات السيارة مثل درجة حرارة المقصورة أو تدفئة المقاعد في الطرازات الداعمة.

وتوضح هوندا أن السائق يستطيع طلب تغيير درجة الحرارة أو تشغيل قائمة موسيقية عبر الأوامر الصوتية، بما يقلل الحاجة إلى التنقل بين القوائم أثناء القيادة.

ولا يعني ذلك أن التقنية تتولى قيادة السيارة، لكنها تساعد في تنفيذ المهام اليومية بأقل قدر من لمس الشاشة، وهو ما يجعل التعامل مع النظام الترفيهي أكثر سهولة خلال الزحام أو السفر.

«Gemini» يدخل السيارة

التغيير الأهم في 2026 يتمثل في بدء انتقال بعض السيارات المزودة بخدمات جوجل من المساعد التقليدي إلى «Gemini»، مساعد جوجل المعتمد على الذكاء الاصطناعي.

وتقول جوجل إن «Gemini» يتيح محادثات صوتية أكثر طبيعية، فلا يحتاج السائق دائمًا إلى استخدام أمر محدد أو صياغة مختصرة. ويمكنه، على سبيل المثال، طلب العثور على مطعم يناسب شروطًا متعددة، أو صياغة رسالة، أو تغيير وجهة الرحلة من خلال حوار متتابع.

وكانت جوجل قد أعلنت أن «Honda Passport» من بين السيارات التي تستقبل تكامل «Gemini»، مع اختلاف موعد الإتاحة حسب السيارة والدولة واللغة.

تطبيقات مصممة لشاشة السيارة

يمنح متجر «Google Play» داخل السيارة إمكانية تنزيل تطبيقات متوافقة مع نظام القيادة، تشمل خدمات الموسيقى والكتب الصوتية وبعض تطبيقات الطقس والترفيه.

لكن التطبيقات المتاحة أثناء تحرك السيارة تخضع لقيود تتعلق بالسلامة، بينما تقتصر تطبيقات الفيديو والتصفح عادة على وقت توقف السيارة، حتى لا تتحول الشاشة إلى مصدر تشتيت للسائق.

تجربة شخصية لكل سائق

عند تسجيل الدخول بحساب جوجل، تستطيع السيارة الوصول إلى بعض التفضيلات المرتبطة بالمستخدم، مثل الأماكن المحفوظة وسجل البحث وبيانات الخرائط، ما يجعل التجربة أقرب إلى الانتقال بحسابك الشخصي من الهاتف إلى السيارة.

وتفيد هذه الخاصية في السيارات التي يستخدمها أكثر من شخص، إذ يمكن لكل سائق الاعتماد على ملفه الشخصي وتفضيلاته بدلًا من إعادة ضبط النظام في كل مرة. وتؤكد هوندا أن إعدادات الخصوصية يمكن تعديلها، بينما تسمح جوجل بإيقاف النتائج الشخصية أو تغيير إعدادات اللغة والصوت.

هل تعمل جميع المزايا في مصر؟

رغم الفوائد التي تقدمها المنظومة، فإن وجودها في سيارة مستوردة لا يضمن بالضرورة عمل جميع الخدمات داخل مصر بالطريقة نفسها المتاحة في السوق الأمريكية.

فبعض الخصائص تعتمد على الدولة، واللغة، وباقة الإنترنت، واتفاق الشركة مع مزود الاتصالات، كما قد تحتاج خدمات معينة إلى شريحة بيانات مدمجة أو نقطة اتصال من الهاتف. وتؤكد جوجل أن توافق «Gemini» والمساعد الصوتي يختلف حسب الشركة المصنعة والمنطقة واللغة وخطة البيانات.

لذلك يحتاج مشتري السيارة إلى التأكد من الوكيل أو البائع من عمل الخرائط والأوامر الصوتية ومتجر التطبيقات والاتصال بالإنترنت داخل مصر، خصوصًا عند شراء سيارة واردة من سوق أخرى.

وفي المحصلة، لا تجعل تقنية جوجل سيارات هوندا ذاتية القيادة، لكنها تختصر عددًا كبيرًا من الخطوات التي اعتاد السائق تنفيذها عبر الهاتف. فالخرائط والمكالمات والموسيقى وبعض إعدادات المقصورة أصبحت متاحة بالصوت ومن خلال نظام السيارة مباشرة، وهو ما يجعل تجربة القيادة في طرازات 2026 أكثر اتصالًا وسهولة، وإن ظل حجم الاستفادة الفعلية مرتبطًا بتوافر الخدمات في كل سوق.