Close ad

مصر تعزز تصنيع مكونات السيارات.. موافقة حكومية على مصنع جديد للضفائر الكهربائية

محمد عبد المولى17 يوليو 2026

د. مدبولي في اجتماع مجلس الوزراء

تلقى قطاع صناعة السيارات في مصر دفعة جديدة نحو تعميق التصنيع المحلي، بعدما وافق مجلس الوزراء على إنشاء مصنع متخصص لإنتاج الضفائر الكهربائية، أحد أهم المكونات الرئيسية في السيارات الحديثة، في خطوة تستهدف دعم الصناعات المغذية وتعزيز تنافسية المنتج المصري.

وخلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، وافق مجلس الوزراء على السير في إجراءات التعاقد مع شركة السويدي إليكتريك لإقامة مشروع صناعي لإنتاج جميع أنواع الضفائر الكهربائية ومكوناتها على مساحة 22.6 فدان بمنطقة منشأة كمال التابعة لمركز الفيوم.

ويمثل المشروع إضافة مهمة لمنظومة تصنيع مكونات السيارات في مصر، إذ تُعد الضفائر الكهربائية الشريان الذي يربط جميع الأنظمة الكهربائية والإلكترونية داخل السيارة، بدءًا من وحدة التحكم بالمحرك، مرورًا بأنظمة الإضاءة والسلامة، وصولًا إلى وسائل الاتصال والترفيه والتقنيات الحديثة لمساعدة السائق.

ومن المتوقع أن يسهم المصنع الجديد في زيادة الاعتماد على المكونات المحلية، ودعم شركات تجميع وتصنيع السيارات العاملة في السوق المصرية، إلى جانب خلق فرص تصديرية جديدة لقطاع الصناعات المغذية، الذي يشهد اهتمامًا متزايدًا ضمن استراتيجية الدولة لتوطين صناعة السيارات.

ولم تقتصر قرارات مجلس الوزراء على القطاع الصناعي، إذ وافق أيضًا على زيادة رأس المال المرخص به لشركة قناة السويس للقوارب الحديثة من 100 مليون دولار إلى 250 مليون دولار، إلى جانب بدء إجراءات إنشاء منطقة لوجستية وخدمية متكاملة على مساحة 30 فدانًا بمدينة توشكى بمحافظة أسوان.

ومن المنتظر أن تخدم المنطقة اللوجستية مشروع الميناء الجاف المزمع إقامته في توشكى، بما يعزز كفاءة سلاسل الإمداد وحركة النقل والتجارة، ويوفر بنية تحتية داعمة للصناعات المختلفة، وفي مقدمتها صناعة السيارات، التي تعتمد بشكل كبير على سرعة وكفاءة نقل المكونات والمنتجات.

وتعكس هذه القرارات استمرار توجه الحكومة نحو جذب الاستثمارات الصناعية ذات القيمة المضافة، وتوسيع قاعدة التصنيع المحلي، بما يدعم مستهدفات تحويل مصر إلى مركز إقليمي لإنتاج وتصدير مكونات السيارات، وتعزيز مكانتها على خريطة الصناعات الهندسية في المنطقة.

مقال رئيس التحرير