واصلت أسعار النفط العالمية مكاسبها القوية، بعدما قفزت بنحو 2% لتسجل أعلى مستوياتها في أربعة أسابيع، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، خاصة وتزايد المواجهات في محيط مضيق هرمز، أحد أهم ممرات شحن النفط في العالم.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بمقدار 1.68 دولار، أو ما يعادل 2%، لتصل إلى 84.98 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) بمقدار 1.65 دولار، أو 2.1%، ليسجل 79.79 دولارًا للبرميل.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل تنامي المخاوف من احتمال تعطل إمدادات النفط العالمية إذا استمرت التوترات في منطقة الخليج، حيث يمر عبر مضيق هرمز نحو خمس تجارة النفط المنقولة بحرًا، ما يجعله شريانًا حيويًا لأسواق الطاقة العالميةوسلاسل الامداد.
ويرى محللون أن الأسواق باتت تضع علاوة مخاطر جيوسياسية على أسعار الخام، مع ترقب المستثمرين لأي تطورات قد تؤثر في حركة الملاحة أو صادرات النفط من المنطقة، وهو ما يزيد من تقلبات الأسواق العالمية.
كما يراقب المتعاملون عن كثب تطورات السياسات الأمريكية تجاه إيران، في ظل مخاوف من أن يؤدي تشديد العقوبات والإجراءات البحرية إلى تقليص الإمدادات، الأمر الذي قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى إذا استمرت حالة التصعيد.
ورغم استمرار المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي، فإن التطورات الأمنية في الشرق الأوسط أصبحت العامل الأكثر تأثيرًا في حركة أسعار النفط خلال الفترة الحالية، لتبقى الأسواق في حالة ترقب لأي مستجدات قد تحدد اتجاهات الخام خلال الأيام المقبلة.