Close ad

«أسعار بلا ضوابط».. فوضى تسعير السيارات المستعملة بالنصف الأول من 2026 تعمق الركود وتربك السوق

نجاتي سلامه12 يوليو 2026

.

واصلت أزمة سوق السيارات المستعملة فرض نفسها خلال النصف الأول من عام 2026، نتيجة فوضى التسعير وغياب معايير تقييم السيارات، ما أدى إلى استمرار حالة الركود، رغم احتياج شريحة كبيرة من المواطنين لشراء سيارات بأسعار أقل من الزيرو.

 

وكشف خبراء في سوق السيارات أن المغالاة في الأسعار وترك تحديد قيمة السيارة لرغبة البائع أضعفا حركة البيع والشراء، وأفقدا السوق جزءا كبيراً من ثقة المستهلكين.

 

«مزاج البائع»

 

وأوضح الخبراء أن سوق المستعمل ما زال يفتقر إلى مرجعية لتحديد الأسعار، حيث يعتمد كثير من البائعين على تقديرات شخصية لا تتناسب مع القيمة الفعلية للسيارة، وهو ما أدى إلى وجود سيارات متشابهة في الموديل والحالة والمواصفات بأسعار متباينة بشكل كبير، دون مبررات منطقية.

 

«الركود مستمر»

 

وأشار فاضل محمود، تاجر سيارات إلى أن استمرار التسعير العشوائي كان أحد أبرز أسباب ضعف المبيعات طوال النصف الأول من 2026، وأن عدد كبير من المشترين فضلوا تأجيل قرار الشراء انتظاراً لتراجع الأسعار إلى مستويات أقل، بينما بقيت سيارات كثيرة معروضة للبيع لفترات طويلة دون مشترين.

 

«فجوة بين السعر والقيمة»

 

وأضاف أن بعض البائعين لا يزالون يحددون أسعار سياراتهم وفق آمزجتهم أو استناداً إلى أسعار معلنة لا تتماشى نهائياً مع الصفقات الفعلية التي تتم داخل السوق، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين السعر المطلوب والقيمة الحقيقية للسيارة.

 

«ثقة المستهلك تتراجع»

 

وأكد «محمود» أن غياب الشفافية، إلى جانب انتشار بعض الممارسات مثل إخفاء العيوب الفنية أو المبالغة في وصف حالة السيارة، زاد من حالة القلق لدى المشترين، وأصبح كثير منهم يلجأ إلى تأجيل الشراء أو البحث لفترات طويلة قبل اتخاذ القرار.

 

«الحل في التسعير العادل»

 

وأكد تاجر السيارات على ضرورة الاعتماد على التقييم الفني الدقيق قبل تحديد سعر أي سيارة، مع مقارنة الأسعار بين أكثر من مصدر، وعدم الانسياق وراء الأسعار المبالغ فيها أو الإعلانات الجذابة، مؤكداً أن استعادة النشاط في سوق المستعمل لن تتحقق إلا بوجود تسعير عادل يعبر عن الحالة الحقيقية للسيارة ويعيد الثقة بين البائع والمشتري.

مقال رئيس التحرير