أسدلت وزارة الداخلية الستار على حالة الجدل الواسع التي سادت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، بشأن الحادث المأساوي الذي شهده الطريق الدولي الساحلي بالإسكندرية، وأسفر عن مصرع شابين من هواة قيادة الدراجات النارية ("البايكرز") هما: أنس علي، وخالد فاروق، إثر انفجار دراجتيهما واشتعالهما بالكامل.
وكانت منصات "السوشيال ميديا" قد شهدت انقسامًا كبيرًا وتكهنات عديدة حول المسؤولية القانونية والمرورية للحادث، والبحث عن المخطئ: هل هو قائد السيارة الملاكي أم "البايكرز"؟
تفاصيل البيان الرسمي لكشف الملابسات
وفي سياق حسم الحقيقة، أعلنت وزارة الداخلية في بيان رسمي لها عبر صفحتها على موقع "فيسبوك"، كشف ملابسات مقطع الفيديو المتداول للواقعة، والذي أظهر سيارة ملاكي تتسبب في انحراف دراجتين ناريتين واصطدامهما بالحاجز الخرساني واشتعال النيران فيهما.
وأوضح البيان الفحص الأمني للواقعة وفقًا للمحددات التالية:
تلقت الأجهزة الأمنية بقسم شرطة ثان العامرية بلاغًا بالحادث في 19 يونيو المنقضي.
أسفر الحادث عن وفاة قائدي الدراجتين الناريتين (مقيمين بمحافظة الإسكندرية).
تبين أن قائد السيارة الملاكي أعطى إشارة ضوئية للانتقال نحو اليمين، ثم عدل عن القرار فجأة واستمر في السير بنفس الحارة المرورية، مما أربك قائدي الدراجتين وأدى إلى انحرافهما واصطدامهما ببعضهما أولًا، ثم الاصطدام العنيف بالحاجز الخرساني، مما تسبب في سقوطهما أرضًا وانفجار الدراجتين واشتعال النيران بهما.
ضبط المتهم واعترافه بالهروب
نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد السيارة المتصلة بالحادث وضبطها، وتبين أنها "سارية التراخيص"، كما أُلقي القبض على قائدها، والذي تبين أنه يحمل جنسية إحدى الدول الأجنبية ومقيم بدائرة قسم شرطة أول الرمل.
وبمواجهة المتهم، اعترف تفصيليًا بارتكاب الواقعة على النحو الذي رصدته الكاميرات وبيان وزارة الداخلية، معللاً هروبه وعدم توقفه عقب الحادث بـ"خشية التعرض للمساءلة القانونية".
تم التحفظ على السيارة المتسببة في الحادث، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، وإحالة القضية إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.