تعيش شركات السيارات على أمل شهر أغسطس لتحريك السوق، في الوقت الذي يعيش فيه العملاء حالة من الهدوء والتريث في الاختيار. خاصة أن أمامهم خيارات غير مسبوقة من السيارات – الصينية تحديداً – وعليهم الاختيار في حال توفرت لديهم نية الشراء.
جميع المؤشرات المدعومة بالزمن والمناسبات تؤكد أن حركة المبيعات قادمة بعد عدة أسابيع، بسبب انتهاء الامتحانات الدراسية والاتجاه إلى المناطق الساحلية. وهنا سوف تشتد المنافسة أكثر وأكثر بلا هوادة بين شركات السيارات، مدعومة بالهدوء النسبي في المنطقة، وهدوء مؤشر ارتفاع سعر الصرف الذي بدأ في النزول..
كل هذه العوامل تؤكد للعملاء أن الأسعار المعلنة الآن سوف تتغير لا محالة. إما بسبب الهدوء، أو سعر العملة، أو - وهذا بفعل الوكلاء أنفسهم - زيادة المعروض والتنافس الشرس في السوق وإنتاج السيارات المحلية، التي أصبحت تنافس بشدة في مجال السيارات الاقتصادية
شهر أغسطس سيكون بلسماً جميلاً على بعض الشركات، وحاراً على شركات أخرى لم تستطع تعديل بوصلتها بتعديل الأسعار، أو توفير باقة كبيرة من الإغراءات التي تمنح للعملاء، مثل الصيانة المجانية، أو الضمان ومدته، أو الألوان الجذابة، أو الإمكانات التي تذهل العقول
أعتقد أن هذا الصيف سيكون مختلفاً عن باقي شهور السنة والسنوات الماضية. فما حدث في السوق الشهور الماضية من صعود لمنحنى المبيعات، ثم سكون، ثم هبوط، ثم ارتفاع، كان وراءه العملاء والأحداث الملتهبة في المنطقة، فأثرت على الاقتصاد والسيارات في الدول المحيطة
دعوني أزف لكم خبراً.. لا تسعدوا كثيراً بقدوم أغسطس، فالعميل سوف يحسبها جيداً ولا مجال للعبث معه سعرياً, فهو يعلم جيداً الأسعار المعدلة طبقاً لأسعار العملة، بالإضافة إلى خصم نسبة التأمين على المخاطر للشحنات القادمة عبر البحر. ولهذا يجب الحرص كل الحرص عند التعامل مع العملاء، لأنهم يعلمون الحقيقة ومتغيراتها تماماً، ولا مجال لكم في تشغيل "الفهلوة"