حذرت هيئة الأرصاد الجوية من تعرض أغلب أنحاء البلاد لموجات حارة خلال الأيام المقبلة، وبينما يستعد المواطنون لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة، يغفل كثير من ملاك وقادة السيارات عن خطر آخر قد يكون داخل سياراتهم دون أن ينتبهوا إليه.
فالسيارة المغلقة تحت أشعة الشمس لا تتحول فقط إلى «فرن متحرك»، بل قد تصبح بيئة خطرة لبعض الأدوات والمستلزمات الشخصية التي يتركها السائقون داخل الصالون، خصوصًا مع ارتفاع الحرارة المكتومة داخل السيارة إلى مستويات تفوق بكثير درجة حرارة الجو في الخارج.
وتقدم «الأهرام أوتو» مجموعة من النصائح المهمة لحماية السيارات وركابها من مخاطر الانفجار الداخلي أو التلف الناتج عن ترك مواد قابلة للتمدد أو الاشتعال داخل السيارة خلال فصل الصيف.
زجاجات العطور والكحول.. خطر لا يراه كثيرون
من أكثر الأخطاء الشائعة ترك زجاجات العطور أو الكحول أو المطهرات داخل السيارة لفترات طويلة، خاصة إذا كانت السيارة متوقفة في مكان مكشوف تحت الشمس.
وتكمن الخطورة في أن هذه المنتجات تحتوي على مواد قابلة للاشتعال، ومع ارتفاع درجة الحرارة داخل المقصورة قد تتحول إلى مصدر خطر، سواء بالتسرب أو التمدد أو الاشتعال في ظروف معينة، ما قد يؤدي إلى أضرار داخل السيارة أو تعريض السائق والركاب للخطر.
الولاعات والسجائر الإلكترونية.. لا تتركها أبدًا
على المدخنين الانتباه جيدًا إلى عدم ترك الولاعات أو السجائر الإلكترونية أو أجهزة الشيشة الإلكترونية داخل السيارة، خصوصًا خلال أيام الموجات الحارة.
فهذه الأدوات قد تتأثر بدرجات الحرارة المرتفعة، وقد تنفجر أو تتلف بطارياتها أو تتمدد محتوياتها، ما يجعلها من أخطر الأشياء التي يمكن تركها داخل سيارة مغلقة في الصيف.
الشواحن والمشروبات الغازية.. أشياء تبدو عادية لكنها خطرة
لا يقتصر الخطر على المواد القابلة للاشتعال فقط، فبعض الأشياء اليومية قد تتحول إلى مصدر تهديد داخل السيارة المغلقة، مثل أجهزة الشحن السريع، والمشروبات الغازية، والزجاجات محكمة الغلق.
ومع ارتفاع الحرارة، قد تتمدد السوائل والغازات داخل العبوات المغلقة، ما يزيد احتمالات انفجارها أو تسربها داخل المقصورة، وهو ما قد يسبب تلفًا في الفرش أو الأجهزة الداخلية، فضلًا عن احتمالات الخطر إذا كان الانفجار قريبًا من الراكب أو السائق.
افتح الزجاج سنتيمترًا واحدًا
من النصائح البسيطة التي قد تقلل من تأثير الحرارة المكتومة داخل السيارة، ترك فتحة صغيرة جدًا في زجاج السيارة، ولو بمقدار سنتيمتر واحد، بشرط أن يكون ذلك في مكان آمن لا يعرض السيارة للسرقة أو دخول الأتربة والمياه.
هذه التهوية البسيطة تساعد على تقليل تراكم الحرارة داخل الصالون، وتحمي بعض مكونات المقصورة من التعرض المستمر لدرجات حرارة شديدة.
زجاجات المياه ليست آمنة دائمًا
يعتاد كثير من السائقين ترك زجاجات المياه البلاستيكية داخل السيارة، لكن استمرار تعرضها لأشعة الشمس والحرارة لفترات طويلة قد يجعلها غير آمنة للاستخدام.
ومع ارتفاع الحرارة، قد تنتقل بعض المواد من البلاستيك إلى المياه، لذلك يفضل عدم شرب المياه التي تُركت داخل السيارة لفترات طويلة، خاصة في أيام الصيف الحارة، واستبدالها بزجاجة جديدة محفوظة بعيدًا عن الشمس.
لا تهمل مياه الردياتير ومؤشر الحرارة
بعيدًا عن الأشياء المتروكة داخل السيارة، يجب على السائق التأكد من مستوى مياه الردياتير بانتظام، خاصة قبل التحرك في مشاوير طويلة أو خلال ساعات الذروة الحرارية.
كما يجب متابعة مؤشر حرارة المحرك أثناء القيادة، لأن ارتفاع الحرارة قد يؤدي إلى أعطال كبيرة في دورة التبريد والمحرك، خصوصًا إذا تجاهل السائق العلامات التحذيرية واستمر في السير.
ضغط الإطارات تحت الاختبار في الصيف
تتعرض الإطارات لضغط إضافي خلال الموجات الحارة، لأن حرارة الطريق المرتفعة تؤثر على ضغط الهواء داخلها، وقد تزيد احتمالات التلف أو الانفجار إذا كانت الإطارات قديمة أو غير مضبوطة.
لذلك يفضل فحص ضغط الهواء مرتين أسبوعيًا على الأقل خلال فصل الصيف، مع الالتزام بالقيم الموصى بها من الشركة المصنعة، وعدم إهمال حالة الإطار أو عمق النقشة أو وجود تشققات جانبية.
الظل ليس رفاهية
ركن السيارة في مكان مظلل خلال الصيف ليس مجرد وسيلة للحفاظ على برودة المقصورة، بل إجراء مهم لحماية التابلوه، والفرش، والإلكترونيات، والبطارية، والإطارات من التأثر المباشر بدرجات الحرارة المرتفعة.
وإذا لم يتوافر مكان مظلل، يمكن استخدام عاكس الشمس الأمامي، وتجنب ترك أي مواد قابلة للاشتعال أو الانفجار داخل السيارة، خصوصًا خلال ساعات الظهيرة.
ومع استمرار الموجات الحارة، تبقى النصيحة الأهم لكل قائد سيارة: لا تتعامل مع صالون السيارة المغلق باعتباره مكانًا آمنًا لتخزين كل شيء. فبعض الأدوات الصغيرة التي تبدو عادية قد تتحول تحت الشمس إلى سبب في تلف السيارة أو تعريض حياة الركاب للخطر.