تواصل «مرسيدس بنز» تعزيز حضورها في سوق السيارات الكهربائية الفاخرة، بعدما كشفت تقارير متخصصة عن تحديثات جديدة لطراز EQS تمنحه مدى قيادة كهربائيًا يصل إلى 925 كيلومترًا وفق معيار WLTP، لتعود السيارة بقوة إلى سباق أطول مدى بين السيارات الكهربائية.
ويمثل هذا الرقم نقلة مهمة في فئة السيارات الكهربائية الفاخرة، خاصة أن «قلق المدى» لا يزال من أبرز العوامل التي تؤثر على قرار شراء السيارات الكهربائية، رغم التطور الكبير في تقنيات البطاريات والشحن السريع.
EQS 450+ في الصدارة
تتصدر نسخة Mercedes-Benz EQS 450+ القائمة بمدى قيادة يصل إلى نحو 925 كيلومترًا في الشحنة الواحدة، وهو رقم يضعها ضمن أقوى السيارات الكهربائية من حيث القدرة على قطع مسافات طويلة دون توقف متكرر للشحن.
وتستهدف هذه النسخة العملاء الذين يبحثون عن سيارة كهربائية فاخرة قادرة على الجمع بين الراحة، والهدوء، والتكنولوجيا، والمدى الطويل المناسب للرحلات اليومية والسفر بين المدن.
منصة مطورة ونظام 800 فولت
تعتمد النسخة المحدثة من EQS على تطوير تقني مهم يتمثل في الانتقال إلى بنية كهربائية بجهد 800 فولت، بدلًا من منظومة 400 فولت التقليدية في بعض النسخ السابقة.
ويساعد هذا التطوير على تحسين كفاءة الشحن، وتقليل زمن التوقف أمام محطات الشحن السريع، وهي نقطة أساسية في المنافسة بين السيارات الكهربائية الحديثة.
شحن سريع حتى 350 كيلوواط
تدعم مرسيدس EQS المحدثة قدرة شحن سريع تصل إلى 350 كيلوواط عند استخدام محطة مناسبة، ما يسمح باستعادة مدى قيادة كبير خلال وقت قصير.
وتشير البيانات المتداولة إلى إمكانية إضافة نحو 320 كيلومترًا من مدى القيادة خلال 10 دقائق فقط من الشحن، وهو ما يجعل السيارة أكثر ملاءمة للرحلات الطويلة والطرق السريعة.
بطارية أكبر وكفاءة أعلى
حصلت EQS على بطارية محسنة بسعة قابلة للاستخدام تصل إلى نحو 122 كيلوواط ساعة في بعض النسخ، مع تحسينات في كثافة الطاقة وإدارة استهلاك الكهرباء.
ولا يعتمد تحقيق هذا المدى الطويل على حجم البطارية فقط، بل على مجموعة من العوامل، تشمل الانسيابية الهوائية، وكفاءة المحركات الكهربائية، والبرمجيات، وأنظمة استعادة الطاقة أثناء القيادة.
ناقل حركة ثنائي السرعات
من أبرز التحسينات التقنية في النسخة المحدثة استخدام ناقل حركة ثنائي السرعات للمحور الخلفي، وهو حل يهدف إلى الجمع بين تسارع قوي عند السرعات المنخفضة، وكفاءة أعلى أثناء القيادة على الطرق السريعة.
ويساعد هذا النظام على خفض استهلاك الطاقة في السرعات العالية، بما ينعكس مباشرة على زيادة مدى القيادة.
منافسة قوية في فئة المدى الطويل
تأتي هذه الأرقام في وقت تتصاعد فيه المنافسة بين شركات السيارات الفاخرة على تقديم أطول مدى ممكن، خصوصًا مع دخول علامات مثل BMW وفولفو بقوة إلى سباق السيارات الكهربائية بعيدة المدى.
لكن مرسيدس تراهن على أن EQS لا تقدم مدى طويلًا فقط، بل تجمعه مع مستوى عالٍ من الفخامة، والعزل الصوتي، والتقنيات الرقمية، وتجربة القيادة الهادئة التي تناسب سيارات السيدان الفاخرة.
لماذا يهتم المشترون بالمدى؟
يمثل مدى القيادة أحد أهم عناصر المفاضلة بين السيارات الكهربائية، لأنه يحدد مدى سهولة استخدام السيارة في الرحلات الطويلة، ومدى اعتماد السائق عليها دون الحاجة إلى التخطيط المستمر لمحطات الشحن.
ومع وصول المدى إلى أكثر من 900 كيلومتر، تصبح السيارات الكهربائية الفاخرة أقرب إلى سيارات البنزين من حيث حرية التنقل، مع الاستفادة من مزايا القيادة الكهربائية وانخفاض الانبعاثات أثناء التشغيل.
إنجاز تقني لا يلغي أهمية البنية التحتية
رغم الرقم القياسي الذي تحققه مرسيدس EQS، تظل الاستفادة الكاملة من قدراتها مرتبطة بتوافر بنية تحتية قوية للشحن السريع، خاصة المحطات القادرة على دعم قدرات شحن مرتفعة.
لذلك، فإن سباق المدى الكهربائي لا يعتمد على السيارة وحدها، بل على تكامل المنظومة بين البطاريات، والمحركات، والبرمجيات، وشبكات الشحن الحديثة.