استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، تجربة مصر في تطوير البنية التحتية الداعمة للتجارة والنقل، مؤكدًا أن الاستثمارات الضخمة في شبكات الطرق والسكك الحديدية والموانئ والممرات اللوجستية أسهمت في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وربط مراكزه الإنتاجية بمسارات التجارة الإقليمية والدولية، بما يدعم توجه الدولة نحو ترسيخ موقعها كمركز محوري لحركة النقل والتجارة بين أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا وأوروبا.
وأوضح الوزير أن هذه المنظومة المتكاملة للنقل ـ التي تشمل الطرق السريعة الحديثة، وتطوير السكك الحديدية، والموانئ الجافة والبحريةـ لم تعد مجرد بنية تحتية تقليدية، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحسين كفاءة حركة السيارات والشاحنات وسلاسل الإمداد، وخفض تكاليف النقل، وتسريع تدفق البضائع بين الأسواق.
وجاء ذلك خلال مشاركته في جلسة نقاشية رفيعة المستوى بمنتدى القطاع الخاص المصاحب للاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية في باكو، حيث تناولت الجلسة تعزيز حلول التجارة ودعم الترابط الإقليمي كأحد محركات النمو المستدام.
وأكد رستم أن التحولات التي يشهدها النظام التجاري العالمي، في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد والتوترات الجيوسياسية، جعلت من تطوير البنية التحتية للنقل ـ وخاصة الطرق والسكك الحديديةـ أولوية استراتيجية لضمان المرونة الاقتصادية وتعزيز القدرة على المنافسة.
وأضاف أن التكامل بين شبكات الطرق والقطارات والأنظمة اللوجستية أصبح عنصرًا حاسمًا في دعم التجارة الحديثة، ليس فقط لنقل البضائع، بل لتمكين الشركات، وخاصة الصغيرة والمتوسطة، من الوصول إلى الأسواق بكفاءة أعلى وسرعة أكبر.
وشدد على أن الاستثمار في الموانئ والمراكز اللوجستية، إلى جانب التحول الرقمي في منظومة النقل والجمارك، يسهم في تقليل زمن الشحن وتحسين كفاءة حركة التجارة، لافتًا إلى أن التطوير المستمر للبنية التحتية ينعكس مباشرة على قطاع النقل البري وحركة السيارات التجارية وسلاسل التوريد.
واختتم بالتأكيد على أن مصر ماضية في تعزيز هذا التكامل بين الطرق والسكك الحديدية والموانئ، بما يدعم مكانتها كممر استراتيجي لحركة التجارة العالمية، ويواكب التحول نحو أنظمة نقل أكثر كفاءة واستدامة.